الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٦٢وقيل: إن الوكيل والوصي الناظران في ذلك فإن كانت المساومة أفضل باعا في المساومة وإن كان النداء أفضل باعا في النداء، فهذا القول أحب إلى.
قلت: وهل يجوز لوكيل اليتيم الذي قد جعل له والد اليتيم من مال اليتيم الثلث من ثمره أن يأكل من القيض الرطب من ثمرة نخله لحاجة أو غير حاحة إذا كان ذلك أقل مما جعل له والدا ليتيم أم لا يجوز ذلك؟ فإذا جعل له والد اليتيم شيئا ثبت له، فإذا أتلف هو دون ماله جاز ذلك له لأنه القائم بأمر اليتيم.
قلت: وهل يجوز لوكيل اليتيم أن يرسل اليتيم في حاجة له أو لليتيم؟ فإما حاجة الوصي فلا يجوز أن يرسل فيها اليتيم على حال إلا أن يكون من مصالح اليتيم، وكان من أهل العمل في ذلك ومثله ويوفر عليه قدر عناه، فإن ذلك جائز، وأما حاجة اليتيم، فإذا لم يكن للتيم من يعينه على القيام بتلك الحاجة من خادم أو سعة مال يرفه به، ويكون على الحركات واستعماله من مصالحه إذا قدر على ذلك وصلح له وبه، وإن كان في ماله سعة فما أحب بعينه فإن عني على حال فيما هو مصلحة له مالم يخرج ذلك من الصلاح مالم يضر
بنفسه
•
مسألة: قال أبو المؤثر رحمه الله: لوصي اليتيم أن يأكل من
مال اليتيم ما كان في ضيعة اليتيم ويركب دوابه في حاجة اليتيم وقد قالوا أيضا: إنه لا بأس عليه فيما أكل من شيء يفضل من طعام اليتيم لا يحتاج إليه اليتيم ولا يدخر ولا يباع ويفسد
وقالوا أيضا: لا بأس على الوصي في فضل خادم اليتيم وفي فضل اللبن ما لا ثمن له من خدمة الخادم ولا يشغله عن غالة اليتيم، ولا عن قيامه على ضيعته، ويقترض من ماله، ويرد إلا أن يكون قد اشتغل عن المكسبة بمال اليتيم وضيعته وخاف أنه إن اشتغل
08