بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٣

بالمكسبة ضاع مال اليتيم، وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله فهذا يقترض بالقوت ويقوت على عياله، فإن أيسر فليزود، وإن مات قبل أن يوسر رجونا أن لا يكون أثما ولا مطلوبا، وليس له أن يضر باليتيم ويجوع ويشبع هو في مال اليتيم إلا أن يكون في مال اليتيم فضل عن نفقته وكسوته وصلاح ماله، فإن اقترض على هذا فنرجو أن لا يكون عليه بأس على ما وصفنا. وكذلك المحتسب الثقة

مسألة: وقال: جائز لمن احتسب لليتيم ولوصيه ولوكيله من المسلمين أن يزرع له أرضه ويغسل له صرمه، ولا ضمان عليه فيما مات من الصرم والزرع إذا كان ذلك صلاحا لليتيم، ويبيع له صرمه ويطعمه إذا احتاج إلى ذلك، ولا ضمان عليه فيما تلف من الزرع

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله: وعن اليتيم والمعتوه والمنتقص العقل إذا لم يوجد لهم وكيل يقوم بحاجتهم ويحفظ مالهم ويدفع عنهم ويقوم بحجتهم وينفق عليهم، هل للحاكم أن يجبر رجلا على الوكالة لهم؟ فعلى ما وصفت فليس للحاكم ذلك على الناس، ويكون الحاكم يلي ذلك بنفسه إلا أن يأتي أمر لا يمكن، فله أن يأمر أهل الثقة بالقيام في ذلك، ويجبرهم على ذلك لأنه جاء الأثر أن السلطان ولي من لا ولي له

الحاكم

مسألة: ووصي اليتيم ووكيله إذا طرح له فوطة هل يسعه أن يعطي النساج السوج إذا كان يرجو أنه يزيد في عملها. فإذا كانت تلك السنة كذلك، وكان يرجو من النفع أكثر مما يعطي لم يضق عليه ذلك والله أعلم

مسألة: وذكرت فيمن جعل وصيه في ولده امرأة وهى امرأة مستورة ولا تبرز بالرجال، واحتاج شريك اليتيم إلى مقاسمة المال الذي لهم ولليتيم؟ قلت: كيف تعمل هذه المرأة وهي لا تبرز للرجال وقد حضر الشركاء وحضر من يقسم المال من العدول

09

١٣٬٨١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.