الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٦٤قلت: هل لها أن توكل من يقاسم الشركاء في مال اليتيم ويقبض سهم اليتيم إذا صح وكالته مع العدول عنها؟ وكيف الوجه في ذلك حتى يقسم المال بما يصح قسمه؟ فلها أن توكل في المقاسمة من يقاسم شركاء اليتيم ويأخذ لهم سهمهم على ما يوجبه الحق، وكذلك إن أمرت هي من تمكنه المقاسمة جاز ذلك والوصي يأمر من يقاسم عنه ومن يقوم مقامه، وهو حاضر أو غائب إذا أمر ثقة فيما يأمنه عليه، ويجوز ذلك من أمره.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وقال: إذا نافت شجرة اليتيم على الوصي أو مال غيره كان للوصي قطعها
برأيه.
مسألة: وعنه فيما أحسب، وفي رجل رفع مع رجل متاعا وهو قطن وتمر وحب ثم حضرته الوفاة وله زوجة وولد صغير، وطلب إلى الرجل المرفوع عنده أن يتوصى له في ولده وأمره أن ينفق على ما كان عنده له، فلما مات الرجل طلبت الزوجة نفقة ولدها، وكان هذا الرجل يسلم إليها شيئا بعد شيء، وهي تقول إنها تنفقه عليه، وكان هذا يأمن المرأة على ما يسلمه إليها، لعلّها كانت امرأة حازم أيبراً هذا المسلم إلى هذه المرأة على هذه الصفة أم لا؟ فلا ضمان على الوصي في ذلك إذا كان يأمنها على ذلك، وإن كان يسلم إليها قدر نفقة اليتيم الذي يحكم له بها
وقد استحب بعض المسلمين أن ينفق على اليتيم بلا فريضة والله أعلم، أرأيت إن كانت هذه المرأة ممن لا ترزاً هذا الصبي وهو فقير يرزأها، وهي تعوله، كيف الرأي في ذلك؟ فإذا كان فقيرا وكانت قائمة به فقد أجازوا تسليم ذلك إليها، ولم يشترطوا في ذلك حتى يكون ثقة والله أعلم
•
قلت: أرأيت إن طلب هذا المسلم إلى اليتيم لما بلغ الحل إلى
1.