بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٦

قلت له: فهل للوصي أن يجري نفقه اليتيم من ماله على يدي الذي يسكن مع اليتيم من أرحامه أو غيره، أو يأمر اليتيم يداري ما يدفعه إليه الوصي من النفقة، ولو لم يكن من يقوم بذلك ثقة؟ قال: معي أنه إذا كان مأمونا على ذلك لا يشك فيه ولا في أمانته فمعي أنه لا يضيف عليه لأن ثقة الأمين أفضل. قلت له: فإذا لم تعرف أمانته من خيانته ما تكون؟ قال: معي أن يكون موقوفا بحاله حتى يصح فيه أحد المعنيين

مسألة: وعن وصي دفع إلى يتيم ماله ثم رجع الصبي يطالب الوصي بماله، وقال دفع إلى مالي من قبل أن يؤنس رشدي، هل يضمن الوصي لليتيم ماله؟ فأقول إن أقام اليتيم شاهدي عدل إن الوصي دفع إلى اليتيم ماله من قبل أن يؤنس رشده، فالوصي ضامن لمال اليتيم

مسألة: والذي يجب في اليتيم إن كان والده مات ولم يجعل له وصيا، ولم يقم الحاكم له وكيلا إلى أن يبلغ، أو مات والده وهو بالغ فهو أولى بماله. لا وكالة عليه، وله أن يفعل في ماله ما أراد إلا أن يصح أنه معتوه أو ذاهب العقل

وأما إن مات والده وتركه يتيما، ولم يوص له وصيا، فإن الحاكم يقيم له وكيلا ويكون ماله في يد الوكيل، ولا يجوز فعله هو فيه حتى يؤنس رشده، ثم حينئذ يدفعه الوكيل إليه فإن لم يؤنس رشده بعد أن يبلغ ودفع إليه الوكيل ماله فأتلفه فقيل إن الوكيل ضامن لذلك

مسألة: وقيل في اليتيم: إنه لا يترك له شيء من الحيوان إلا ما يحتاج إليه لخدمته إذا كان ممن يخدم، وإذا رأي أن البيع بالنداء له أوفر في غير السوق فعل بحضرة من يبصر ذلك ويروا أنه أوفر له وفي بعل القول: إنه لا يشتري من الوصي لليتيم إلا أن يكون ثقة.

62

١٣٬٨١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.