الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٦٧مسألة: وعن وصي اليتيم لامرأته بحق أراد الوصي أن يصالح
المرأة على شيء من حقها بلا يمين، هل يجوز ذلك للوصي إذا رأى أن ذلك أوفر لليتيم؟ فعلى ما وصفت فإذا فعل ذلك لم نقل إنه فعل حراما لا يحل له، ونرجو أنه واسع له على بعض القول، وأما الاحتياط والصحة باليمين، وإذا صار الأمر إلى الحاكم لم يكن بد من اليمين، وقد بلغنا أن بعض الفقهاء كان يقضي عن الميت ولا يحلف أحدا على حق له، فعلى هذا القول فنرجو أنه واسع له أن يصالح على ذلك بلا يمين
•
مسألة: وعن قوله الله تعالى: " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ماهذا المأكل وكيف التعفف والأكل بالمعروف؟ فسمعنا في هذا أنه لوكلاء اليتامى، فمن استغنى عن مال اليتيم فلا يأكل منه شيئا إلا أن يكون مشتغلا بضيعة اليتيم جاز له أن يأكل مادام في ضيعته ما يقوت به نفسه، فإذا خلا من ضيعته لم يأكل من ماله شيئا، وأما الفقير فقد قالوا يأكل بالمعروف، وهو القرض إن استقرض من مال اليتيم وهو عليه دين ويؤديه إليه
•
مسألة: قال أبو سعيد: ولا يعجبني أن يباع من أصول مال اليتيم إلا ما ينفذ في الوقت عنه من قضاء دين أو لقوت يوم، وما
سوي
ذلك فلا يعجبني
مسألة: وعن أبي قحطان من كتاب فضل، وكذلك أهل الأموال إذا كان الخادم يقيم الأموال، وكان مال اليتيم يحتاج إلى بقر وإلى دواب الزجر، لم يبع له إلا ما فضل من كفاية المال، إن كان له وصي عن أبيه أجازه الحاكم
وإن لم يكن له وصي من أبيه أقام له وكيلا ثقة أمينا، وأقامه مقام الوصي يتولى له جميع ذلك، ويكون أصل ماله وغلته، وما كان
63