بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٦٩

ومن كتاب فضل: ويعطي عن اليتيم أجر المعلم من ماله ويضحي له في النحر إذا كان ماله واسعا، ويكسي الكسوة الحسنة إذا كان ماله واسعا، واتخذ له المنيحة للبنها، ويخدم إذا كان ماله واسعا لذلك، وكذلك الأعجم والمعتوه والناقص العقل يجوز ذلك للحاكم والوصي والوكيل.

وللحاكم أن يوكل لهؤلاء من يقوم عليهم من الرجال، وإن كان من النساء ثقة مأمونة يكفي ذلك فلا بأس، فقد يجعل ذلك حكام المسلمين أمر اليتيم إلى والدته وأخته وجدته إذا كُن موضعا لذلك، وليس يجوز على البالغ الصحيح العقل وصاية وصي ولا للحاكم أن يوكل عليه وكيلا إلا الغائب، فإن للحاكم يقيم وكيلا يقبض ماله ويقاسم له، فإذا قاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له وعليه

مسألة: وقال: إن اليتيم إذا كان له وكيل فلا يدفع إليه ماله حتى يأنس منه رشدا، وقال: الرشد إذا كان حافظا لماله ودينه فذلك

يسلم إليه من ماله إلا ما يأكل ويكتسي وأما غير ذلك فلا، وقال:

إذا بلغ اليتيم فلا يحال بينه وبين ماله

•

١٣٬٨١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.