الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٧١مسألة: ما تقول في رجل محتسب في يتيم فيختنه فينزف حتى
يموت؟ فعلى ما وصفت فإذا كان له وصي أو ولي ففعل ذلك بغير مشاورتهم فهو ضامن لذلك وعليه الدية في ماله، وإن فعل ذلك احتسابا ولا وصي لليتيم ولا ولي، واليتيم ممن يحمل ذلك ويقدر عليه وكان ذلك من مصالحه في الحد الذي يتعارف أن مثله يختن فاحسب إنا حفظنا أنه لا ضمان عليه.
•
ولعل بعضا يذهب أن الصبي غير متعبد بذلك، وإنما تكون الحسبة في ضرر اليتيم واقع في حينه، وأما ما لا ضرر عليه فيه فلا حسبة عليه فيه، والضرر ما يبين ضرره في نفسه في المعالجات الظاهرة الذي يرجى بذلك المعالجة إزالة ضرره وإزالة أذاه في حينه
ذلك
فهذا لا اختلاف فيه معنا أنه يجوز فيه الحسبة إذا لم يكن له وصي ولا يقوم بذلك، وإن المحتسب في هذا إذا قام بما يتعارف أنه لا يكون متعديا لفعل مثله فيمن يقوم بذلك أنه لا ضمان عليه في ذلك إن شاء الله
مسألة: وسألته عن الصبي الصغير يتيما كان أو غير يتيم إذا طبخ تمرا أو عصره في وعاء ونواه أنه نبيذ أيكون في ذلك له نية مثل البالغ أم لا؟ قال: معي أن الصبي لا نية له إذا كان ذلك في إتلاف
ماله
قلت له: فهل يجوز لمن أراد أن يحتسب له فأخذ ذلك الطبخ من التمر الذي أراده للصبي للنبيذ أو ما أشبهه، مما يتلف ماله إلى أن يصير إلى حال الخل مما ينتفع به؟ قال: معي أن ذلك جائز لمن احتسب له فيه ويسعه ذلك
•
مسألة: وقيل: إن الحسبة على إزالة الضرر والقيام بأمور
67