الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٧٢اليتامى جائزة من كل ثقة أو غير ثقة إلا في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله فلا يجوز ذلك إلا من ثقة، وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر
مسألة: وسألته عن رجل يحتسب لليتيم أطنى نخلاً لليتيم، هل يجوز للمطني شرط الخوص أباح له المحتسب ذلك أم لا؟ قال: إذا كان التعارف والسنة أن الخوص للمطني كان له ذلك، قلت: فإن لم يكن في البلد سنة وأذن له المحتسب يأخذ الخوص هل له ذلك؟ قال: فلا أعلم ذلك جائزا من المحتسب، وإنما يجوز معي في المسألة بالتعارف بالإباحة إن كان متعارف الإباحة بذلك بلا تناكر
قلت له: فإن كان له وصي ولم يكن سنة بالتعارف أن الخوص، فلا يجوز له ذلك. قلت له: وكذلك الوكيل؟ قال: فلا أعلم
للمطني
ذلك جائزا من وكيل ولا وصي إلا ببيع.
•
قلت له: فإن لم يكن لليتيم محتسب ولا وصي واحتاج رجل إلى شيء من طناء النخل فأراد أن يقوم شيئا من نخل اليتيم بقيمة عادلة ويأخذها ويحسب الطناء على نفسه، ويطني نفسه على هذا وينفذه في صلاح اليتيم وماله، هل له ذلك؟ قال: إذا كان أصلح لليتيم جاز ذلك بحكم الاطمئنانة، وأما الحكم فلا
قلت له: وما تكون هذه الدراهم التي جعلها لليتيم من طناء نخله وبعد لم ينفذها في صلاح اليتيم أمانة هي عليه أو ضمان؟ قال: عندي أنها ضمان عليه
قلت له: فعليه أن يخرج زكاة ما وقع عليه اليتيم منها؟ قال: قد قيل ذلك في بعض القول إذا خرجت من ضمان إلى مال اليتيم بقبض محتسب أو وكيل حتى يزيلها من ضمانه، وأما ما كانت مضمونة في ماله فزكاتها عليه عندي إن كان ممن تجب عليه الزكاة
68