بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

-

263

-

فالمحق في ذلك من وافق الحق فيه، والمبطل منهم من وافق الباطل، ولا يستحيل المحق منهم أبدا عن حقه، ولو أجمع على باطله أهل الأرض من الثقلين، وجميع العلماء من الجن والانس، ولا يستحيل

جميع

المبطل منهم أبدا عن باطله الا بترك باطله، وخروجه منه، ولى أجمع على حقه جميع الثقلين من الجن والانس وجميع العلماء كلهم

ولا يكون الاجماع من العلماء، ولا الشهادة للمبطل ولا عليه زائدا في أحكامه، ولا ناقلا لها عن حكمها، فافهم هذا.

دين

وأما الدعاوى المحتملة للحق والباطل، فهو كل شيء كان يحتمل في الله حلاله وحرامه، وحقه وباطله، كالأكل للميتة والدم المسفوح أو لحم الخنزير، أو ما أشبه هذا، فان كان الأكل مضطرا كان حلالا له، وكان محقا، وان كان غير مضطر كان حراما عليه، وكان مبطلا، وكذلك المتزوج الأمه، أو ابنته، أو أخته، أو غير هؤلاء من جميع حرم الله عليه، فان كان المتزوج جاهلا بنسبهن فحلال له تزويجهن، وان كان عالما بنسبهن فحرام عليه تزويجهن، وكذلك ما أشبه

ما

هذاء

وكذلك التارك لصوم شيء من شهر رمضان، والتارك الصلوات الفرائض وما أشبه هذا من حقوق الله، فان كان من عذر فهو محق، وكان ذلك حلالا له، وان كان من غير عذر كان مبطلا، وكان ذلك حراما عليه.

حرم

وكذلك القاتل لوليه، أو لغير وليه، من أهل القبلة، وجميع من الله عليه قتله مما أشبه هذا، وكذلك وطء الفروج والأحداث في الأبدان، مما يجب فيه القصاص، وغير ذلك من حقوق العباد مما يشبه هذا، مما يحتمل الحق والباطل، والحلال والحرام، فالفاعل لهذا محتمل حقه وباطله، وحلاله وحرامه، ولا يحكم على الفاعل لشيء من هذه الأشياء أنه مبتدع حتى يصح مبتدع •

أنه