بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

264

-

فأما الآكل للميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أشبه أكله لذلك أو لشيء منه، فان كان وليا كان على

ذلك، فاذا

صح

ولايته، وان كان موقوفا عنه كان فى حال الوقوف عنه، وان كان يبرأ منه كان في حال البراءة منه، ولا يبرأ منه بأكله هذا، لأن هذا يحتمل حلاله لهم، وأنهم مأمونون على دينهم، ولا تجوز البراءة منهم بذلك حتى يعلم أنهم أكلوا ذلك حراما، فاذا علم أنهم أكلوا ذلك حراما برئ منهم، ففى بعض القول بعد استتابتهم، وفى بعض القول قبل، ولا يكونون مبتدعين، ولو أكلوا ذلك حراما حتى يستحلوا

استتابتهم

ذلك، ثم يكونون مبتدعين.

صبح

أنه

فانظر في هذا الفصل، فانه تجتمع فيه ثلاثة أحكام، لأنه اذا أنه أكله ولم يعلم أنه أكله حراما أو حلالا كان على حاله من الولاية، أو الوقوف، أو البراءة، واذا صح أنه أكله حراما كان منتهكا لما يدين بتحريمه، وكان من أهل الدعوة، ومن أهل نحلة الحق ما لم يصح مستحل لذلك، أو يدعى على الله في ذلك تحليلا، فاذا أنه مستحل لذلك كان مبتدعا، وكان خارجا من دين الله، ومن أهل دعوة الحق، أهل نحلة الحق، فانظر فى هذا، فانه لا يكون مبتدعا الا حتى يصح أنه أكله، وأنه أكله حراما، وأنه أكله مستحلا لأكله

ومن

صح

فاذا اجتمعت فيه هذه الثلاثة المعانى، كان مبتدعا، وما لم تجتمع فيه هذه الثلاثة المعانى وما أشبهها، كان من أهل نحلة الحق، ومن أهل

دعوة المسلمين

وكذلك المتزوج لأمه أو ابنته، أو غيرهما مما حرم

الله عليه

أنه

الله

صح

حرم

تزويجهن، فاذا أمه أو ابنته أو غيرهما مما تزوج عليه تزويجهن، كان على حاله من الولاية، ولا يجوز أن يبرأ منه، ولو شهد عليه شاهد عدل أنها أمه مثل محمد بن محبوب، أو أبي بكر الصديق، أو عمر بن الخطاب، فلم يترك زواجها لم تجز البراءة،