بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٧٨

اليتيم إلى ذلك فذلك من مصالح اليتيم.

وقال من قال: لا يجوز ذلك أن يشتري مال اليتيم إلا من عند من هو ثقة عند المسلمين، وقال من قال: لا يجوز بيع مال اليتيم إلا من عند وصي اليتيم أو وكيل وإلا فلا يجوز ذلك

مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: وعن رجل كان يلي ليتيم نخلا له فأطناها رجلا وكان القائم بمال اليتيم يأخذ من المطني شيئا شيئا كما أراد وليس يثبته والمطني لا يثبت ما يعطي القائم لليتيم أيضا فلما جاءت المحاسبة لم يعرف كم قد صار إلى القائم، ولا كم بقى على المطني، ما الحكم في ذلك؟

صح

قال: معي أن الحكم في ذلك أن يكون الحق بماله إلا ما من أدائه إذا عرف أصل الحق كم هو، وهذا فيما يلزم لليتيم، وعلى القائم أن يتحرى لنفسه فيما قبض ولا تحرّي على مال اليتيم لتركه

ولا وكل به عندي

قلت: فإن نسيا أصل الحق ما يلزمهما في ذلك؟ قال: معي أنه يلزم الذي عليه الحق التحري لليتيم والخروج من حقه إلى ما يطمئن إليه ويعلم أنه قد خرج من حقه، وعلى القابض التحري والخروج إلى المسلم فيما قبض منه إذا صح معه أنه قد قبض منه

قلت: فإن تحرى القابض قدر ما بقي على المطني من مال اليتيم هل يجزؤه ذلك؟ قال: هكذا معي وهذا حسن من فعله إن شاء الله

•

قلت: فإن تحرى قدر ما بقي على المطني والذي قبضه هو قد صار في مصالح اليتيم ثم تحرى إلى القائم بمال اليتيم المطني، هل للقائم أن يأخذ الذي تحرى به عن المطني وهو يتحرى لليتيم؟

74

١٣٬٨٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.