الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٨٧وقال من قال: يطني نخله ويدع له ما يحتاج إليه من الرطب بقدر ما يغنيه فيطني وما يغني خدمه الذي يلزمه عولهم.
وقال من قال: ينظر في ذلك المحتسب والوصي فإن رأوا جمع ذلك وحبسه ورجوا أن ذلك أفضل حبسوه إلى أن يباع ولا يباع بسعر يومه، وإن رأوا بيعه في الوقت أوفر للعادة مما يعرفون من ذلك باعوه في الوقت
وقال من قال: يترك لليتيم ما يحتاج إليه من الحب والتمر في
سنته من ثمرته إلى ثمرته ويباع ما بقي من بعد ذلك ولا يؤخره
وقال من قال: ينظر في ذلك ما يرجى أوفر لليتيم من بيعه وتركه وليس في ذلك ضمان على الوصي والمحتسب إذا اجتهد الصواب من ذلك ويشاور الصالحين في أمره ونظر في ذلك بالعدل وكل ذلك جائز إن شاء الله
مسألة: مما يوجد عن أبي الحواري رحمه الله: امرأة معها أيتام لهم غنم وماء وأرض أيجوز لها أن تبيع الحيوان وتطني الماء وتكري الأرض وتعول الأيتام من غير وكالة ولا مناداة ولا فريضة وهي قائمة بأمرهم؟
قال: إذا كانت هذه المرأة قائمة بأمر اليتامى واجتهدت في بيع الحيوان، وكراء الأرض، وطناء الماء، لتعول اليتامى بذلك وسعها ذلك فيما بينها وبين الله، والله يعلم المفسد من المصلح
•
وأما في الأحكام فإذا رجعت إلى ذلك واحتسب لليتامى محتسب انتقض ذلك كله ويحكم عليها بنقضه ولا يثبت ذلك لها مع
الحكام إلا بوكالة، والله أعلم بالصواب.
83