الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٠وقد رأيت أبا المؤثر -رحمه الله- وقد كان مقني صبيا شاة فأرسل مع الصبي وكان يتيما من يقبض له حصة أبي المؤثر من الشاة أن يعطي الصبي حصته من ثمن الشاة، وذلك لما أرادوا أن يقوموا الشاة أو يبيعوها
•
فأما الأصول من الماء والنخل والأرض فلا يشترى ولا يكترى إلا من البالغين ولا يقرض لليتيم شيئا من الدراهم، ولا شيئا من الطعام ولا يطني الماء ولا يطني منه ولا يعامل ولا يحل ولا في شيء من الأصول إلا بوكيل ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يعمل له أرضه إلا بوكيل أو أحد ممن يقوم بأمر اليتيم إذا كان ثقة
مسألة: وقد اختلف في ثمار اليتيم تحبس له أو تباع من حينها إذا أدركت ويشتري قوته يوم بيوم، وكذلك كسوته؟ فأجاز ذلك بعض ولم يجزه بعض، وقال بعض: يحبس له بقدر نفقته من الرطب في القيظ ويطنى ما بقي، وكذلك في ثمار البر والذرة يلحقه الاختلاف أيضا، ورأيي أن يباع من ماله وينفق عليه حتى يبلغ
مسألة: وقيل إنه لا يجوز أن يباع أصل مال اليتيم إلا في مؤنته من نفقته وكسوته وما لابد منه من مصالحه ولا يكون ذلك إلا من وصى من قبل أبيه أو من وكيل من قبل الحاكم أو من جماعة المسلمين، وإن أعدم ذلك فباع من يقوم بأمر اليتيم وهو ثقة جاز ذلك لمن علم من القائمين من اليتيم، وكان البائع ثقة وقال من قال: يجوز إذا علم كعلمه، ولو لم يكن ثقة، وقال من قال: لايجوز ذلك إلا للوصي كان ثقة أو غير ثقة، وقال من قال: يجوز ذلك للثقة وغير الثقة ولم يذكر علم المشتري في ذلك وذلك مطلق إذا كان ذلك عن عدم الوصي والوكيل والحاكم جعل ذلك في مصالح اليتيم جاز ذلك للبائع والمشتري فإن لم يصح ذلك أنه كان في مصالح اليتيم إلا أنه صح أن القائم جعل ذلك في مصالح اليتيم فإن ذلك جائز
•
86