بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٢

على ثمرة اليتيم آفة من ريح أو غيرها، قلت: فما الصواب عندك في هذا؟ فقد قال من قال: لوصي اليتيم أن يطني مال اليتيم كله ويشتري له الرطب يوما بيوم إحتياطا على ماله خوف الآفات

وقال من قال: يترك له بقدر ما يكفيه رطبا ويطني سائر ماله

•

وقال من قال له في ذلك الخيار إن رأى تركه أصلح على التعارف أن جمع الثمرة أوفر إذا سلمت وأرجى في الفائدة عليه فعل ذلك فيسعه وإن كان طناؤها أفضل فعلى ذلك

ويعجبني هذا القول أن لا يضيق على الوصي والوكيل التصرف في مال اليتيم بحسب النظر على المشاهدة مع استعمال المشورة لمن يرجو حسن رأيه ونظره إن قصر في ذلك رأيه هو ونظره

قلت: وكذلك إن حصد الوصي لليتيم تمرا وحبا وقطنا يلزمه بيع حصة اليتيم في وقت حصاد الثمار أو يتركها ويتربص بها إلى أن يزيد ثمنها أو لا يزيد؟

قلت: وما عندك في هذا؟ فقد قيل إنه يبيعه في حين وقته ولا ينتظر به خوف الآفة، وقيل: إن له التربص إن رجا النفع في ذلك والتوفير على ما يتعارف من ذلك مع السلامة وهذا القول أحب إلى

لا يضيق على الوصي على حسب ما وصفت لك في أول المسألة

مسألة: وسئل عن يتيم وصل إلى رجل أن يبيع له دينارا فأدخله اليتيم السوق فوصل عشرة دراهم فأراد الرجل أن يأخذ منه بالعشرة هل يجوز هذا ويكون مثل البيع في السوق؟ قال: أما في الحكم فعندي أنه لا يشبه البيع في النداء لأنه يأخذه لنفسه على ما وصفت. وأما في معاني الاطمئنان الجائز، فإذا فعل ذلك احتسابا لليتيم إذاكان ذلك أوفر له أو مثل ثمنه، فأرجو أن ذلك

88

١٣٬٨٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.