الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٩٣يسعه وإن قصد بذلك إلى حظ نفسه في العاجل فهو عندي مقصر
وأما البيع فهو على معنى ما مضي عندي، وإذا أراد أن يحتسب لليتيم ببيع ماله فيأمر ببيعه ويأمر من يشتري له ولا يعلم المأمور أنه يريد أن يشتري لنفسه
له
معي
•
قلت له: أرأيت إن أراد رده وقد قبضه من اليتيم على هذا هل رده عليه؟ قال: أنه إذا كان قبضه على وجه الشراء وأثبته على نفسه لم يعجبني له ذلك في الجائز كما كان إنما يطيب له في الجائز عندي، وأما في الحكم فأرجون يجوز له في ذلك على سبيل العدل في الإنصاف لليتيم.
قلت له: فإن لم يكن قد عقد الشراء على نفسه وأراد رده عليه هل له ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان مأمونا عليه وعلى إتلافه فأحسب أنه في بعض القول أنه جائز أن يرده على وجه العدل إلى من دفعه إليه، ومعي أنه في بعض القول: أنه ليس له ذلك، وعليه أن يقوم لليتيم مقام الأمانة في يده حتى يوصل ذلك في مصالحه ومصالح ماله
قلت له: فإن عقد الشراء على نفسه كيف يكون ذلك بالبينة أنه قد أخذه بكذا وكذا أم بالقول؟ قال: معي أنه لا يجوز هذا ولا يكون
عقدا على ما مضى من القول في العطية على سبيل الاطمئنانة
في
قلت له: أرأيت إن أراد أن يبيع شيئا من ماله بالنداء محتسبا له ذلك وأراد أن يشتريه فأمر من يبيعه وأمر من يشتريه وعلم من يبيعه لمن يشتريه ثم أخذه بذلك، هل يجوز ذلك في حكم الاطمئنانة؟ قال: معي أن ذلك كشرائه من نفسه لنفسه وقد مضى القول في
ذلك.