بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٧

المال إلا به أو مافيه توفير المال أكثر مما تقع الرزية في البيع فيما

يرجى من ذلك

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن وكيل اليتيم: هل يجوز له إذا خاف على مال اليتيم السلطان أو غيره أن يصالح له على شيء يسير يعطيه من مال اليتيم إذاخاف أن يتلف المال كله جملة أو لا يجوز له ذلك؟

فعلى ما وصفت فأما في الحكم فإذا فعل ذلك وطلب اليتيم أو وارث اليتيم بعد ذلك الغرم إلى الوكيل فيما صالح له فإن له ذلك على الوكيل، وعلى الوكيل أن يرد ذلك الذي صالح عليه لليتيم إذا بلغ أو طلب وارثه من بعده.

وأما فيما بينه وبين الله فإنا نرجوا أن لا يكون عليه في ذلك تبعة إن شاء الله وهذا إذا رأى المضرة قد وقعت في مال اليتيم، فأما إذا كان قبل ذلك فلا يسعه حتى يرى وقوع الحدث في المال

والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل أطنى من رجل نخلا فيها حصة ليتيم هل يثبت الطني إذا كان ذلك أصلح لليتيم كان الذي أطناه محتسبا أو عاملا لليتيم أو شريكا؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك أصلح لليتيم وثبت من وصي أو وكيل له أو محتسب ثقة جاز ذلك في بعض القول من المحتسب وأما الوكيل من قبل الحاكم أو الوصي من قبل الوالد، فمعي أنه قد قيل بثبوت ذلك إذا كان ذلك صلاحا ولا يبين لي في ذلك اختلاف من فعلهما

•

قلت له: وإن كان المحتسب غير ثقة؟ قال: يعجبني إن كان غير ثقة وكان صلاحا يثبت الطنى على المطني ولا يدفع إليه الثمن ويصرف في إصلاح اليتيم.

93

١٣٬٨٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.