بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٩٨

قلت له: فإن استغبن المطني بعد ذلك وأراد الذي أطناه أن يحط له هل له ذلك؟ قال: أما على اليتيم فليس له ذلك عندي وهو ضامن لما وجب عليه لليتيم.

قلت له: فإن طلب أن ينقض ذلك وادعى الجهالة في داخل عذوق النخل أنه لم يقف عليه عند الطناء، هل له ذلك بالجهالة؟ قال: أنه إذا ثبت معنى الطناء مجهولا بما ينتقض لحق في اليتيم ما يلحق في غيره، وإذا لم يلحق في ذلك فيعجبني أن يثبت عليه الطناء إذا لزمه نفسه وكان صلاحا

معي

ومعي

أنه يخرج في الطناء أنه إذا لم يخرج متغيرا عما ظهر

من مظاهر العذوق وقد نظر ظاهر العذوق نظرا يبلغ إلى معرفة ذلك

فما لم يبلغ فيه تغيير فهو ثابت

•

قلت له: فإن لم يفتش المطني داخل العذوق في حين ما أطنى إلا بعد أيام بمقدار ما يحدث فيه العيب ثم وجد في تغييرها التغيير هل يلزمه الطناء إذا أمكن حدوث ذلك؟ قال: معي أنه يخرج معاني ثبوته إذا لم يصح أنه كان قبل الطناء.

قلت له: فإن خرف بعض النخل في حين الطناء فوجد فيها التغيير فرضى بذلك النخل ولم يعلم أن فيها عيبا فنظر وإذا هي عائبة كلها من داخل العذوق فأراد أن ينقض الطناء كله هل له ذلك؟ قال: أنه إذا كان الطناء جملة وثبت في بعضه عيب يرد به كان له أن

معي

يرده كله

•

قلت: ولا يثبت عليه الذي رضي به؟ قال: معي أنه إذا كان العيب هو معنى واحد فلا يثبت عليه عندي وله رد الجميع ولا يثبت عليه رضاه ذلك

94

١٣٬٨٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.