الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٠يمكن أن تصح وصايته مع الحاكم ولليتيم والدة تعوله أو غير والدة ولم يمكنه في الوقت دخول إلى الحاكم في أمر اليتيم فيفرض له فريضة من ماله ونفقته واحتاج اليتيم إلى الكسوة والنفقة، وقلت: وليس لليتيم إلا الأرض والنخل وليس مع من يعول اليتيم طعام له ولا
كسوة
•
قلت له: وكيف أرى لليتيم أن يكسى ويطعم من ماله؟ قلت: وما يصنع هذا الوصي فيما خلف هذا الهالك من المال حتى ينفق على هذا اليتيم ويكسي ويقضي الدين وينفذ الوصية عن هذا الهالك؟
فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أن للوصي أن يبيع من مال الهالك ولو لم يكن أمره بذلك الحاكم ويقضي دين الهالك وينفذ وصاياه وإنما يؤمر بذلك أن يكون بأمر الحاكم لتقوية أمر الوصي لئلا تكون على الوصي في ذلك حجة إذا حكم به الحاكم، وللوصي على ما وصفت أن يبيع من مال الهالك ويقضي دينه وينفذ وصاياه وينفق على اليتيم إن كان وصيا لليتيم ولا يكون بيع مال الهالك إذا كان الوارث يتيما أو غائبا إلا بالنداء في موضع اجتماع الناس فيباع فيمن يزيد في سوق أو غيره فماكان من العروض دون الأصول فإنه ينادى عليه جمعة واحدة ويباع فيها، وما كان من الأصول فإنه ينادي فيمن يزيد ثلاث جمع ويوجب في الرابعة
•
وقد قال من قال: إنه إذا كان بيع المساومة أفضل وأوفر للثمن بيع في المساومة دون النداء ونحن نأخذ بهذا القول والله أعلم بالصواب. وإن لم يمكن الوصي من يفرض لليتيم فريضة من حاكم أو جماعة من المسلمين فللوصي أن ينفق على اليتيم من مال اليتيم من غير فريضة وكذلك إن أمكنه أن يفرض لليتيم فريضة وكانت النفقة على اليتيم بلا فريضة أوفر لليتيم أنفق الوصي على اليتيم من مال اليتيم كما يرى أوفر له وأصلح له والوصي جائز الأمر على ما عرفنا مالم تصح خيانته فإذا صحت خيانته أدخل معه الحاكم وكيلا
96