الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠١ثقة
حجر عليه ألا ينفذ شيئا من الوصايا ولا يدخل يده في شيء من مال اليتيم إلا بحضرة الوكيل.
وأما ما ذكرناه من قيام الوصي على مال اليتيم إلى أن يقبض الثمرة يكون الخراج لمؤنته وخاف الوصي على مال اليتيم أن يتلف أصله، فاعلم أن أمر الأيتام من أعظم ما يلزم أهل الإسلام من العدل عليهم والقيام.
والحق الواجب على أهل الإسلام القيام لليتامى بما أوجب الله عليهم من القيام، فأما مؤنة الأيتام وصلاح مال الأيتام فذلك جائز للوصي القيام له والإنفاذ له من مالهم على ما يرجو من مناصحته لله أن ذلك أوفر على الأيتام، وأما ما يعارض به وصي الأيتام من أمر كان فيه على الأيتام من الخراج أو غيره من الظلم الذي هو صلاح مال الأيتام، فذلك شيء لا يلزم مال الأيتام ولا يجوز للوصي أن يفدي نفسه إذا عارضه السلطان بشيء من مال الأيتام ولو قتل على ذلك لم يجز له وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا إلا أن يكون ضامنا لذلك وتلزمه الضرورة كما تلزمه الضرورة إلى أكل أموال الناس عند عدم ما يقوت به نفسه،
فإن صار الوصي بهذا الحال ولم يجد ما يفدي نفسه به من هذا الظلم من مال اليتيم أو من غير مال اليتيم من النساء والرجال برأيهم بقرض أو دين بعدل السعر إلى ميسرة وفدى نفسه من مال اليتيم الذي في يده على وجه القرض فهو ضامن لذلك ونرجو له على هذا الحال ألا يكون أثما إلا ما ضمنه للأيتام وعليه الأداء مما لزمه من مال الأيتام وهذا إذا كان هو الطالب بذلك وإليه قصد في ذلك
•
وأما إذا قصد إلى اليتيم فأخذ ليعذب أو يضرب ضربا لا يحتمله اليتيم وخاف على اليتيم العطب من السلطان إذا قد قصد إليه الأمر في ذات نفسه فمن العدل معنا في ذلك إن شاء الله أن يفدي
97