بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٢

اليتيم بماله من العطب كما يفدى من الجوع والعرى وغير ذلك مما يخاف عليه فيه الهلاك ويجري عليه فيه الضرر والوصي مخير في ذلك إن شاء فداه وإن شاء لم يدخل في ذلك وأحب إلينا فإن كان يقدر على فداه من ماله أن يفديه من ماله لأن ذلك من أعظم ما يدخل عليه من المنافع والله الموفق للصواب

•

وأما إذا قصد السلطان إلى مال اليتيم ليخربوه أو ليأخذوه إذا لم يسلم إليهم ما يظلموه مما يزعمون أنه على اليتيم؟ فإذا رأى الوصي مال اليتيم في حال الذهاب والخراب فقد قال من قال من المسلمين في هذا الوجه: أن للوصي أن يفدي مال اليتيم من مال اليتيم إذا كان ذلك أوفر لمال اليتيم من تركه له خرج من القيام بالقسط في مناصحة الوصي لله في أمر اليتيم إذا كان للوصي أن ينفذ مال اليتيم في مصالح مال اليتيم كما كان غير ذلك من الإنفاذ من مال اليتيم جائزة في مصالح مال اليتيم وليس يقصد الوصي في هذا إلى ما يرى أنه أوفر لليتيم وقال من قال من المسلمين على هذا الوجه أنه ليس للوصي أن يؤدي ذلك من مال اليتيم والله يسأل الوصي عما أداه من مال اليتيم ولا يسأله عما يظلم الظالمون اليتيم وكل هذا يخرج من تأويل قول المسلمين إلى الصواب من ذلك في إرادته سبيل الصواب

•

•

قال أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب كتاب المصنف: ونحن نذهب إلى القول الأول إرادته الإجازة. وأما إذا قصد إلى اليتيم نفسه ففدى اليتيم من ماله من أعظم مصالحه ولم نعلم أن أحدا من المسلمين ضيق ذلك على الوصي والله أعلم بالصواب.

مسألة: جواب من محمد بن سعيد: وذكرت في اليتيم إذا كان له حيوان مثل الحمير، وقلت: إنه يخاف أن يضيع، قلت: كيف الرأي في ذلك؟

98

١٣٬٨٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.