بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٣

فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أن اليتيم يباع ما كان له من

الحيوان ولو لم يخف ضياعه وبذلك جاء الأثر إلا من كان ماله الحيوان مثل البداة وغيرهم ممن أصل ماله الحيوان من الغنم والبقر والإبل والحمير فذلك لا يباع ماله ويقام بذمته على ما يوجبه حكم الأصول ويجعل لليتيم أيضا ما يصلحه ويصلح ماله من الحيوان مثل المنيحة والبقر لزجر ماله والحمير لسماد ماله وما لا يقوم ماله إلا به ويصلحه ويباع سائر ذلك من الحيوان إذا لم يكن على ما وصفت لك أنه أصل ماله

مسألة: قلت: ما تقول رحمك الله في يتيم له وصي أيجوز له أن يبيع ماله ويعطي في الخراج؟ قال: لا يجوز ذلك إلا على وجه قلت: وإن كانت دراهم موضوعة؟

قال: لا. قلت: فإن كان الذي يكفله غير الوصي أيجوز له ذلك؟ قال: لا، قلت: فإن خاف على ماله الخراب؟ قال: لا إلا أن يؤخذ اليتيم أو ماله فيكون يفديه أو يفدي ماله له بأقل منه

•

مسألة: وعن رجل قائم ليتيم له مال وهو وصي فيجي السلطان يأخذ اليتيم بالخراج فيبيع هذا الرجل من ثمرة هذا اليتيم ويقضي بالخراج يبرأ أم يكون ضامنا لما فعل؟ قال: إذا أراد بذلك أن يفدي اليتيم لم يضمن شيئا

•

قلت: فإن ضرب الوكيل أو الوصي على خراج الأيتام هل يتخلص شئ من مال الأيتام؟ قال: إذا فدى نفسه من الضرب بمال الأيتام فعليه الضمان.

مسألة: وإذا أخذ اليتيم أو ماله في الخراج، جاز للمحتسب الثقة أو الوكيل أن يؤدي ذلك عنه من ماله، وأما قبل أن يؤخذ به

فلا.

99

١٣٬٨٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.