بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٧

البلد؟ فعلى ما وصفت فقد يوجد في وصي اليتيم أو وكيله له أن يأخذ من مال اليتيم مما يكال أو يوزن بسعر ما يبيع على غيره، فالذي يؤمر به الوصي أن يأمر من يكيل له أو يزن له ويعجبني في المحتسب أنه لا يضيق عليه ذلك، وأما المحتسب فلا يعجبني أن يأخذ من مال اليتيم سرا وأما ما أنفق عليه فالله أعلم

مسألة: وقيل في يتيم له أم والأم غير ثقة فباعت من مال اليتيم من أصل ماله ولا نعلم كيف باعت ذلك بحق أو بباطل إلا أن ذلك يحتمل أن يكون بحق من أجل أن يكون وصية، ومن أجل ما يجوز لها من وجه من وجوه الحق، هل لمن علم بذلك أن ينتفع به من ذلك المال مزيد ممن اشتراه إذا لم يعلم حرام ذلك؟ وذلك جائز ولا يجوز له هو أن يشتريه من يد الأم ولا ينتفع به لأن ذلك يحتمل أن يكون حقا فذلك له جائز من يد المشتري ولا يجوز من يد الأم.

مسألة: وقيل في وصي اليتيم باع من مال اليتيم دابة أو خادما وفي الدابة أو الخادم عيب فاستحق بذلك أعلى الوصي غرم بذلك العيب؟ قيل في ذلك: إن رد المشتري الدابة أو الخادم بذلك العيب فجائز ويكون ذلك على اليتيم يرد من ماله وإن ثبت ذلك ولزم الوصي غرم من قبل الإرش فإن كان عرف بالعيب فباعه بعد ما علمه، فذلك عليه من ماله وإن لم يعلم بالعيب لم يلزمه غرم من قبل ذلك العيب فهو في مال اليتيم

لا

وقيل: إن عليه أن يقبض الدابة أو العبد إذا كان فيهما العيب ولا يكون ذلك عليه ولا له إلا بالحكم فإن باع الدابة والعبد وهو يعلم أن فيهما عيبا فليس عليه شيء ولا يكون ذلك إلا بالصحة بحكم الحاكم، وإن كان عالما بالعيب فأقرب بذلك لم يكن إقراره حجة على اليتيم ويلزمه في ذلك إرش العيب من ماله أن يباع ذلك وهو عالم

بالعيب.

1.3

١٣٬٨٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.