الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٨مسألة: جواب من محمد بن سعيد: قلت: الحاكم إذا احتاج
أن يقيم لليتيم وكيلا ليحفظ شيئا لليتيم أو يقبض له أو يبيع أو يقضي
وفي البلد رجل ممن يثق به الحاكم أو رجلان فسألهما ذلك فامتنعا
قلت: ما يفعل الحاكم؟ قلت: ولا يمكن الحاكم أن يتولى ذلك؟
فعلى ما وصفت فإذا لم يجد الحاكم من يجوز له أن يقيمه وكيلا لليتيم ولم يمكن الحاكم القيام بذلك بنفسه فالتصرف فيه لأمره ونهيه فقد صار الحاكم في حال العذر إلا أن يعتقد أنه متى قدر على القيام بذلك فعله وقام بما أمكن له من طاقته إن شاء الله.
قلت: ما القول إن فرض الحاكم لليتيم فريضة ووالدة اليتيم تعوله وهى غير ثقة مع الحاكم قلت: أيجوز للحاكم أن يقول لها أن تنفق على اليتيم كما يستحق من النفقة من ماله أو لا يجوز للحاكم ومن في يده شيء لليتيم من المأكول أو الدراهم؟
مع من
ثقة قلت: هل يجوز له أن يسلم إلى من يعول اليتيم غير في يده الشيء أو هو معه ثقة؟ قلت: كيف الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت إن فرض الحاكم لليتيم فريضة وأثبته مع أمه بالفريضة أو مع من يعوله على ما يوجبه الحق من فرض الفرائض فإذا استحقت والدته أو من له الفريضة على اليتيم ما فرض الحاكم لها في مال اليتيم، فإنه يجوز على ذلك للحاكم أن يسلم إلى من له الفريضة ما قد استحق من مال اليتيم، كان ثقة أو غير ثقة وكل من كان في يده مال لليتيم أمانة أو دين جاز له أن يسلم في الفريضة ولو لم يكن لليتيم وكيل فافهم ذلك
وأما إن سلم إلى والدة اليتيم بغير فريضة على ما يفرضه الحاكم فقد عرفنا ذلك إن الذي في يده مال اليتيم إذا عدم وكيل اليتيم ولم يقدر على فريضة اليتيم يؤدي مافي يده من مال اليتيم فيها إن له أن يكسو اليتيم وينفق عليه أو يعطي من يأمنه على مال اليتيم
1.8