الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٠٩ممن يعول اليتيم أن يلي ذلك عنه لليتيم وينفقه عليه، فإن أعدم ذلك كله فله أن يسلم إلى والدة اليتيم ولو لم تكن ثقة مقدار ما يستحق هذا اليتيم من النفقة للشهر أو للعشرة الأيام ويضمنها ذلك بنفقة اليتيم كذا وكذا يوما، فإن جاء اليتيم إلى أن يستفرغ تلك الأيام التي سلم إليها لهم فنرجو أن ذلك وجه خلاص إن شاء الله، وإن مات اليتيم قبل ذلك فعلى المرأة أن ترد عليه مقدار ما بقي من الأيام فعلى هذا الوجه قد عرفنا أن هذا جائز ولو لم تكن ثقة والله أعلم بالصواب.
وأما قولك: هل له أن يأمر والدة اليتيم أن تنفق عليه؟ فيجوز له على وجه الفتيا لا على وجه الأمر لها في ذلك وإنما يقول لها إذا عدم الفريضة لليتيم جاز للمحتسب أن ينفق على اليتيم من ماله إذا لم يكن ثقة أن ينفق من مال اليتيم.
مسألة: جواب منه أيضا: قلت: وكذلك إذا لم يكن لهذا الرجل الهالك وصي في ماله وولده وبقي ولده اليتيم مع والدته أو مع من يعوله ولم يمكن الحاكم أن يقيم له وكيلا يقبض له ثمرة نخله وزرعه كيف رأي الحاكم أن يأمر بحب اليتيم أن يقبض من الجنور
•
قلت: وأين يجعل الحب وإلى أين يرفع إلى وقت يمكن الحاكم
ذلك
أن يقيم لليتيم وكيلا؟ وكيف يدفع من حب اليتيم وتمره إلى من يعوله حتى يعيش اليتيم ويكسى؟ قلت: وقد احتاج الحاكم إلى القول في مال اليتيم والأمر والنهي؟ فعلى ما وصفت فإذا لم يمكن الحاكم أن يقيم لليتيم وكيلا في القيام بمصالحه ومصالح ماله وقبض ماله والقيام به بالقسط ممن يثق به أو يأمنه من الثقات من يؤمل في الثواب على وجه الاحتياط لليتيم والاحتساب كان للحاكم أن يقوم لمن يقوم بذلك اليتيم أجرا من مال اليتيم إذا كان الذي يقوم بذلك لليتيم مأمونا على مال اليتيم، وإن أعدم الحاكم هذا كله تولى القيام بمصالح اليتيم بنفسه وصرف فيه أمره ونهيه وتولى فيه هو وأمناؤه
1.0