بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٠

الذين يقومون معه في أمانته، فإن أعجز الحاكم عن ذلك بنفسه على ما وصفت فالعاجز معذور والمتولي للعفو عن الحاكم وعن جميع الخليقة الرحمن الغفور

وليس للحاكم أن يتولى قبض مال اليتيم ثم يجعله عند من لا يأمنه عليه ولا يأمر بقبضه من لا يأمنه عليه فإذا عجز الحاكم عن ما وصفت أمسك عن أمر اليتيم على اعتقاد الدينونة متى أنه قدر على القيام لليتيم قام له بالقسط ولا يجوز قول ولا فعل في أمر اليتيم ولا في غيره بغير القسط

جميع

ومن غير القسط عندنا أن يأمر الحاكم بقبض مال اليتيم من لا يأمنه فإن أمكن الحاكم أن يقبض ثمرة اليتيم وجعلها حيث يجعل أمانته إلى أن يمكنه إنفاذها على ما يوجبه الحق في أمر اليتيم من كسوة أو نفقة جاز ذلك للحاكم، فإن تلفت فلا ضمان على الحاكم في ذلك والحاكم يقوم مقام الوصي والوكيل إذا لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل فإن أعجز الحاكم هذا كله ترك المال بحاله

وإذا أعدم الوصي والوكيل من قبل الحاكم جاز لمن احتسب لليتيم الحسبة بالقيام بمصالح اليتيم ومصالح مال اليتيم والقيام لليتيم بالقسط كما أمر الله وجاز للمحتسب ما يجوز للوصي والحاكم والوكيل عند عدم الحاكم والوصي والوكيل فيما بين المحتسب وبين الله تعالى وفي بيع ما دون الأصول لمال اليتيم.

هكذا عرفنا فإن احتاج اليتيم إلى الكسوة والنفقة وليس لليتيم مال إلا الأصول فقد قالوا إن للمحتسب أن يبيع من أصل ماله في مؤنة اليتيم من نفقة وكسوة، وما لابد منه من مؤنة بعد مشاورة المحتسب الصالحين من أهل رعيته ومبالغة المناصحة لليتيم في اعتقاد نيته وهذا أخي من القسط معنا على هذه الصفة والله أعلم

بالصواب

1.7

١٣٬٨٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.