الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١١٦الباب الحادي عشر
فيما يجوز لشريك اليتيم أن يفعله في المال المشترك
وذكرت في رجل له شركاء يتامى باع حصته لرجل من ذلك المال مشاعا فأتى الرجل المشتري من ذلك المال الذي شركاؤه فيه اليتامى مثل رطب أو عنب أو موز أو أترج أو أشباه ذلك، وقيل له قد أعطينا اليتامى حصتهم وهذه حصتك
قلت: أله ذلك أو لمن علم أن يأكل من عنده من حصته التي قبضها على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فإن كان لليتيم وصي أو محتسب ثقة قد علم هذا الشريك أنه قد تقدم لليتامى في مالهم أو وكيل من قبل الحاكم. وكان الذي أتى إلى هذا الشريك بهذا الذي وصفت ممن يؤتمن على أنه لا يدخل في شيء من الحرام ولا يأخذ شيئا من مال الأيتام إلا بمقاسمة من الوكيل أو الوصي أو المحتسب الثقة جاز ذلك للشريك على ما يطمئن إليه قلبك في ذلك
وأما إذا لم يكن للأيتام وصي ولا وكيل ولا محتسب على ما وصفت لك لم يجز لهذا أن يولي مال الأيتام غير ثقة، فإن كان الذي سلم إليه هذا ثقة جاز ذلك في موضع الثقة كان لليتيم وصي أو محتسب أو لم يكن له لأن الثقة لا يفعل شيئا إلا ما يجوز له فافهم الفرق في هذا
وكذلك إذا أقر الذي سلم إليه ذلك الذي يأتيه به أنه من ذلك المال الذي له فيه الشركاء الأيتام فإذا علم هو ذلك لم يأخذ ذلك إلا بحضرة منه هو لذلك أو ممن يثق به من الثقات أو لا يقر له هذا الرجل من أين هذا المال الذي يأتيه به أنه من ذلك المال فإن لم يقر حتى قبضه على أنه له ثم أعلمه بعد ذلك فليس عليه أن يصدقه
•
112