بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٧

وأما إذا كان له وصي كما وصفت لك ولم يتهم هذا أنه يطعمه حراما من ذلك من غير قسمة جاز لأنه قد احتمل أن يكون قد أخذ بوجه حيلة بوجه مقاسمة من يقوم بمقاسمته، وأما إن كان غير مأمون على ما وصفت لك فلا يجوز ذلك له كان لهم وصي أو لم يكن لهم وصي فافهم ذلك

•

ومن علم بذلك غير الشريك فهو بمنزلة الشريك إلا أن يغيب ذلك عما علم ذلك مثل الشريك في مال، فإن قال: إن هذا حصتي من مال كذا وكذا الذي فيه الشريك للأيتام فقد أجاز ذلك من أجازه مالم يعلم أنه ظلم الشركاء ولا تبعة عليه فيما قبض إلا أن يعلم ظلما

مسألة: وفيمن له أرض أو نخل ليتيم فيها شركة ولم يكن لليتيم وكيل ولا وصي هل يجوز له أن يزرع الأرض ويلزم اليتيم السماد والمؤنة عن حصة اليتيم ويدفع إلى من يعملها حصته عن العمل كما يعمل الناس بعضهم لبعض ويقبض الغلة ويضمن حصة اليتيم ويعزلها من الحب والتمر الذي هو شركة بينه وبين اليتيم ويأخذ حصته يأكلها أو يبيعها بغير قسم إذا علم ذلك بالكيل؟ فنعم يجوز ذلك كله إذا عدم القوام باليتيم من أولى الأمر الحاكم أو الجماعة القائمين مع الحكام عند عدم الحكام

له

مسألة: وعن رجل له نخل فيها حصة لليتيم وفيها شركاء آخرون فأطنى أحد الشركاء النخلة وعرف كل واحد حصته من طنائها فأخذ هذا حصته من طناء النخل ولم يدر صار إلى اليتيم شيء من حصته أم لم يصر إليه شيء

قلت: أيجوز له أم لا يجوز؟ قلت: وهل كان يجوز له طناء النخلة وله فيها شريك من يتيم أو غيره؟ وإذا جاز له ذلك وأخذ له حصته ولم تصل إلى اليتيم حصته قلت: ما عندك في هذا؟ فأما الطناء فلا يجوز على سائر الشركاء إذا كانوا بالغين إلا اليتيم فإن

113

١٣٬٨٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.