بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١١٨

كان محتسبا فمن يجوز احتسابه لليتيم جاز طناء جميع النخلة وما أخذ من طناها فهو ضامن لليتيم حصته منه بقدر حصته من النخل

إن كان النصف ضمن لليتيم نصف ما أخذ، وكذلك الثلث والربع

•

وكذلك إن أتم الشركاء طناء النخلة فذلك مثل اليتيم ما أخذ من طناها كان ضامنا لشركائه حتى يصل إلى كل واحد منهم حقه وإذا لم يتم الطناء بوجه من الوجوه ففي طناء حصته قولان: أحدهما أنه إذا أطنى النخلة كلها ثبت الطناء حصته من التمر بالحصة، وقول: أن الطناء باطل كله لأنها صفقة باطلة وهذا القول أصح في الحكم.

مسألة: وسألته عن الرجل يكون ليتيم في مال بينهما شركة أراد أن يزرع المال المشترك بينه وبين اليتيم تكون الزراعة بمشاركة أو مزارعة، قال: قد قيل له أن يزرع إذا عدم مقاسمته من حاكم عدل أو جماعة المسلمين فقيل يزرع هذه الأرض وتكون لليتيم غلة الأرض وعليه الغرم

وقال من قال: له أن يزرعه بالمشاركة على العدل من ذلك فيما يرى العدول من مشاركة أهل البلد

قلت له: أرأيت إن كان عدم في ذلك حكم الحاكم من أهل العدل وزرع على حد المزارعة فتلف الزرع قبل حصاده هل يكون للزارع في مال اليتيم ما غرم عليها مال اليتيم في حال هذه المزارعة؟ قال: يعجبني ذلك

•

قلت: أرأيت إن حكم الحاكم له على اليتيم في ماله على المزارعة وتلف الزرع قبل حصاده أيكون له ما غرم في مال اليتيم؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: أفليس قد أجازوا لمن عدم حكم الحاكم أن يحكم

114

١٣٬٨٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.