بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٠

قصدا إلى مصالحه بغير غش ولا خداع وأقعد أحدهما الآخر بعدل السعر جاز ذلك فإن لم يفعلا ذلك وأخذا ذلك لهما على سعر البلد وزرعاها لهما على اعتقاد القعادة وكان ذلك مصلحة لليتيم فمعي أنه يختلف في ذلك وأرجو أن يسع عند عدم من يقوم لهما. فانظر في ذلك وتدبره في جميع الشركاء على نحو ذلك إن شاء الله

جميع

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: في طوي بينى وبين يتيم ولي أرض عزل وله أرض عزل، إن أنا حفرت الطوي وركبتها وزجرت أنا زرعي وزجر هو زرعه وإن أنا لم أفعل ذلك لم يقدر هو عليها ولم يزرع؟ فإن لك أن تحفر وتركب إذا كان ما يعود على اليتيم من تلك الزراعة أنفع له من تركها وأكثر من قيمة ما يلزمك من الضمان في استعمالك لأرضه التي فيها الحب إذا كان مشاعا، وإن كان ذلك النفع لا يصح معك أن اليتيم يأكله وينتفع به

ضمنت له قيمة استعمالك، رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: تركت أولها كتب عن أبي المؤثر: قلتم أرأيت إن كان لهذا المقر الحي شريك في هذا المال الذي أقر به لذلك الميت على ما وصفتم؟ فقال: شريكه ادفع إلى ورثة الميت ما أقررت به لأبيهم فأبى أن يفعل كيف يصنع هذا بشركته ومقاسمته وهو إذا قاسمه الثمرة والأصل أخذ الحصة التي كان مقرا بها للميت ولا يدفعها إلى

ورثته.

فعلى ما وصفتم فلا أرى له أن يقاسمه أصلاً ولا ثمرة إلا بحكم حاكم، فإذا قسم الحاكم بينهما الأصل والثمرة وسعه أخذ حصته على ذلك، وإن لم يكن حاكم قامت جماعة المسلمين مقام الحاكم إلا أن يدفع إليه المقر حصته من غير مقاسمة فليأخذ حصته من الثمرة إليه ويأمره بتقوى الله -تعالى- لا يظلم ورثة الميت وليس عليه شيء من ذلك إن شاء الله تعالى، إذا كان هذا الظالم أعطاه حصته ولم يعطه أكثر منها ولا يزداد شيئا على حصته، وأما

116

١٣٬٨٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.