بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٢

قلت له: فإن وجد هذا الرجل شيئا من الحيوان والعبيد فاستعمل الحيوان واستخدم العبيد وأخذ شيئا من الأصول من الماء والأرض فاستعمله بغير قسمة من شريكه ولا وكيله ولا حاكم، هل يلزمه ضمان لباقي الشركاء البالغ منهم واليتيم والغائب فيما استغل واستخدم أم لا يلزمه شيئ؟

قال: قد مضى القول فإن كان أخذه على ما يجوز له عند عدم شركائه أو عدم حجتهم التي تقوم إليهم فقد صار إلى حق، وإن أخذ على غير وجه لم يجز له ذلك وكان ضامنا لشركائه من كل ما صار إليه دونهم على غير هذا الوجه

•

قلت له: فإن كان أخذه لهذا على غير وجه حق ثم تلف شيء من الحيوان أو الخدم في استعماله لهم، هل عليه ضمان قيمة ما أخذ من ذلك أو تلف منه أم إنما عليه الضمان في الأجرة؟ قال: معي أنه إذا أخذه لنفسه على غير ما يسعه متعد أنه ضامن.

•

قلت له: فإن أخذ شيئا من هذا وكان معه يحوزه ويدعيه ويقوم به فهلكوا معه ولم يكن استعملهم شيء، هل عليه ضمان قيمتهم لشركائه؟ قال: معي أنه إذا أخذهم وحازهم على غير مايسعه في الأصل فماتوا في يده فمعي أنه ضامن

•

قلت له: فإن كان ما أخذ من الخدم أمة فوطئها وولدت منه ولدا ما يلزمه من ذلك؟ قال: معي أنه يلزمه عقر الوطئ، وأما الولد فيكون ولده لأجل الشركة ودخول الشبهة ويلزمه قيمة الولد لشركائه

بقدر حصصهم

منه

قلت له: فإن زوجها حرا أو مملوكا ودخل بها الزوج هل يكون تزويجا تاما؟ قال: معي أن التزويج لا يتم إلا بإذن الشركاء كلهم.

118

١٣٬٨٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.