بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٥

أنه إن كان ممن يقوم هو بأمره أجزأه من ذلك على قدر مصالحه، وإن كان أجنبيا وكان لليتيم أولياء شاورهم إلا أن يقع فعله موقع الصلاح، ومعي أن الوصي أولى من الولي والولي أولى من المحتسب الأجنبي فإذا تركه هؤلاء لم يكن لهم قول جاز له القيام به بلا مشورة عليهم في مصالحه

مسألة: وسأله سائل: هل يجوز لأحد أن يركب صبيا دابة؟ قال: نعم وله الثواب إذا كان ذلك من مصالح الصبي

•

قلت له: فإن صرع الصبي عن الدابة فأصابه حدث هل يكون عليه ضمان ما حدث عليه من صرعته؟ قال: إذا كان ذلك من مصالح اليتيم فلا ضمان عليه

قلت: فإن حمله على دابة كرامة أكرم بها الصبي من غير حاجة الصبي في ذلك؟ قال: إذا أراد بذلك براً للصبي وكان امنا على الصبي في حال ركوبه، فذلك معي من الإحسان ولا ضمان

عليه

•

مسألة: والختان إذا ختن صبيا بلا رأي وليه فمات ففي الأثر أن الختان يضمن، وقال محمد بن المختار: لا يضمن وفي ذلك اختلاف، وسألت أبا الحسن -رحمه الله- عن الصبية اليتيمة هل تأمر أمها بختانها أو من يقوم بأمرها ويختنونها وهي صبية يتيمة؟

قال: نعم.

قلت له: فإن ماتت الصبية من ذلك هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من ذلك؟ قال: لا

•

قلت له: أفليس إنما الختان في النساء مكرمة وليس بواجب؟

قال: نعم، ولكن يختنونها وليس عليهم في ذلك شيء

121

١٣٬٨٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.