بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٢٨

الختان من مصالحه وعدم القول به أو بان تضييعه فالاحتساب في مصالح اليتيم جائز ولكنه قد قيل في المقتص أنه إذا اقتص ممن لزمه القصاص فمات المقتص منه أن المقتص يضمن الدية في بعض القول على أنه قد حكم له بالقصاص منه الكتاب والسنة، وقال من قال: إنه لا يلزمه ضمان إذا لم يزد على أخذ حقه على معنى قوله.

قلت له: فعلى قول من يقول إنه تلزمه الدية الذي يكون عليه في

ماله أو على العاقلة، قال: معي أنه يختلف فيه

قلت له: فالاحتساب في اليتيمة الأنثى في أمر الختان هي بمنزلة الذكر اليتيم قال: قد يوجد أنها مثله ويوجد أنها أشد إذا كان ذلك من مصالحها ولا يبعد عندي أن يكون مثله على معنى قوله

مسألة: وعن رجل في منزله سدرة فدخل عليه يتيم فطلب إليه يصعد السدرة فيأكل من نبقها، فأذن له الرجل فصعد فصرع وهلك فأرجو أن لا يلزمه شيء إذا لم يأمره يصعد وإنما هو أذن له ولم

يمنعه

•

مسألة: ومن الأثر عن أبي معاوية -رحمه الله: في يتيم وصل إلى رجل يستعير منه حمارا يركبه إلى موضع فصرع قال: إن كان اليتيم في حد من يركب، فلا شيء على الذي أعطاه وإن كان ليس في حد ذلك فعليه الضمان، وكذلك عندي إذا أعطاه النار أو الحديد، وهو لا يعقل وهذا أشد لأنه هو الذي أعطاه

مسألة: قلت له: فما تقول في رجل جاء إليه فقير وهو في نخل له يطلب رطبا والفقير يتيم محتاج، فقال له صاحب النخل إطلع هذه النخلة أخرف منها لنفسك، فطلع اليتيم فصرع منها فمات أو كسر أعطاه ما يلزمه في ذلك؟ قال: أنه إذا كان ذلك من مصالحه معي ومن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا يبين لي عليه ضمان على

124

١٣٬٨٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.