الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٠له نخلا أو حدرها فانخلع من شماريخ العزق شيء أو لم تلقح النخلة،
قلت: هل يلزم النافع من ذلك شيء؟ فعلى صفتك فإن قصد إلى مال اليتيم لمصالحه في وقت ذلك من نبات نخلته مما ينبت مثلها في وقت نباتها وكذلك حدارها على وقت مصالح تحديرها، وكذلك سقي زراعته على ما يسقى مثلها
•
وكذلك ما قام من مصالح ماله فيما لا يقوم ماله إلا بذلك القيام فلا غرم عليه إن شاء الله فيما ذكرت إذا كان ذلك باجتهاده في التوفير على اليتيم ويصير الصلاح لليتيم فهذا من الإحسان إلى اليتيم وقد قال الله عز وجل: "ما على المحسنين من سبيل بل قام مقام مصالح اليتيم ومال اليتيم كان له الثواب الكريم بفضل الله
العظيم
مسألة: جواب من محمد بن عثمان: عن صبي يتيم هل يجوز استعماله؟ فقال من قال: لا يجوز أن يستعمل اليتيم إلا أن يكون يتيما ممن يعمل بيده أو أبرزته والدته للعمل فقد وجدت في الأثر وعرفت عن أبي القاسم: أنه يجوز أن يستعمل ويعطى الأجرة أجرة مثله إذاكان معروفا بذلك، فإن تلف من على نخلة أو عرض له عارض، فقد عرفت عن أبي القاسم أنه لا يلزم من استعمله ضمان.
وإن كان اليتيم ممن لا يعرف بذلك واستعمله أحد فتلف من عمله أو لحقه ما يوجب الضمان من أثر أو غيره كان على من استعمله ضمانه ولو تلفت نفسه فيما استعمله لزمته الدية على ما عرفت عن أبي القاسم.
وكذلك العبد إذا استعمله بغير رأي سيده لزمه ضمان ما استعمله لسيده فتلف العبد باستعماله كان عليه قيمته إذا لم يكن
برأي سيده
126