الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٦قلت: وإن أحدث عليه في ذلك حدث هل على من استعمله ضمان؟ فإذا كان العمل فيما يسع في الإباحة في وجه من الوجوه فقد قيل في الحدث باختلاف، فقيل عليه الضمان وقيل لا ضمان عليه وهو أحب إلي، وإذا كان الاستعمال محجورا فالضمان لازم على حال في الحدث
قلت: وكذلك إن كان مع اليتيم حمار يسقي عليه هل يجوز لأحد أن يكتريه ويحمل على حماره ويدفع إليه الكراء ويبرأ من ذلك ويتخلص منه؟ فإذا كان ذلك من مصالح اليتيم جاز ذلك إذا صار ذلك نفعا له في نفسه أو ماله ولم يكن لليتيم من يقوم بذلك من وصي أو محتسب هذا في الاطمئنانة جائز، وأما في الحكم فلا يجوز
مسألة: وسألته عن اليتيم الذي يعمل بالأجرة هل يجوز لمن استعمله أن يسلم إليه الأجرة أم لا يجوز له ذلك ويجعلها في صلاحه؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك، قال من قال: إذا كان بحد من يحفظ ما يسلم إليه سلم إليه ذلك، وقال من قال: ليس له أن يسلمها إليه إلا أن يجعلها في صلاحه
مسألة: من الزيادة المضافة أبو معاوية: وقلت: هل يستأجر أحد من الناس غلاما يتيما من والدته بزجر الطوي وعلى البقر النواطح، أرأيت إن استأجره إنسان من والدته أو من وليه ثم صرع في بئر أو نطحه البقر التي يزجر عليها أو صرع من نخله على مستأجر، أتخاف عليه الدية أم لا؟ فإذا كانت هذه مكسبته فلا نرى على من استأجره شيئا والله أعلم، ولا يزجر على ثور نطوح فإن استعمله على ثور نطوح فأصابه منه شيء لزمه عندي والله أعلم. رجع إلى كتاب بيان الشرع
132