بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٧

الباب الرابع عشر فيمن عليه حق اليتيم من قبل أمانة أو دين أو تبعه أو ضمان أو غير ذلك

قلت له ما تقول فيمن كان عليه ليتيم أمانة ومع صبي ما يكفيه لمؤنته هل لهذا أن يطعمه بذلك ويكسوه ويجعله في مصالحه أو مصالح ماله؟ قال: معي أنه قيل إن له ذلك وهو معي بمنزلة ماله إلا في الكسوة فإنه إذا كان مكتسبا لم يكن لهذا أن يشتري له كسوة، ومعه ما يكفيه

قلت له: فإن قال لمن يقوم إنه يكسوه وترك الآخر كسوته وكساه هذا يجزيه إذا وقعت في مصلحته، قلت له: فإن كان فقيرا، قال: الفقير والغني سواء وإنما هو معي بالاعتبار فإذا وقع له ذلك موقع الحاجة والمصالح أجزاه ذلك

•

قلت له: فرجل عليه لفقير تبعة قليلة لا يجزيه أن يشتري له ثوبا تاما جديدا ما يكفيه كسوته ما أولى أن يطعمه أو يكسوه خلقا

بذلك؟

قال:

معي

أنه يعتبر أجره في ذلك فإن كان محتاجا إلى ذلك أحوجه إليه من الطعام كساه وإن كان إلى الطعام أحوجه في نظره أطعمه وهذا كله على معنى قول من يقول بذلك فيما يخرج عندي أن من كان عليه تبعة لصبي أن يكسوه بها ويطعمه على معنى النظر له، ومعي أن بعضا لا يجوزه إلا للوصي أو الوكيل أو المحتسب القائم بأمر الصبي في مصالحه، وأما هذا فلا يجوز له لأنه إنما قام لنفسه فأزال الحق عن نفسه لا على معنى الاحتساب للصبي إلا أن يحكم له بذلك حاكم ويثبت ذلك من حكمه فإنه يثبت من طريق

الحكم.

133

١٣٬٨٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.