الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٨وسألت: عن يتيم له مال عند رجل وهو في حجر أمه فطلبت الرباية بتربيتها له ورضاعها له ولم تقدر على الوصول إلى الحكم بصحة ذلك عند المسلمين
قلت: هل يجوز للرجل الذي عنده مال اليتيم أن يعطيها الرباية ربابة مثلها بغير فريضة من الحاكم كل شهر إذا علم أنها عجزت عن الوصول إلى الحاكم أم لا؟ فمعي أنه في معنى الحكم ألا يجوز له ذلك إلا بحكم الحاكم أو ما يشبه حكم الحاكم عند صحة ذلك عنده، وأما على معنى الجائز فإذا كان ذلك صلاحا لليتيم، وتركه ضررا عليه وخاف منها ذلك أعجبني أن يكون له ذلك وإن لم يخف على اليتيم ضررا لم يعجبني أن يفعل ذلك في ماله لأن هذا احتساب عليه لا له إذا قامت مصالحه. فإن أعطاها بغير ما يلزم في الحكم ولا
في الاحتساب بحسب هذا ومثله لم يبن معاني ضمان
وقلت: إن احتاج اليتيم إلى دثار وكسوة، هل يسعه أن يسلم ذلك من مال اليتيم إلى والدته ويبرأ من ذلك أم لا؟ فمعي أنه إذا أمنها على ذلك وسعه ذلك في معنى الجائز وإذا لم يأمنها عليه لم يكن له عندي أن يخاطر بمال اليتيم إلا معنى مصلحته إلا أن يجعل هو ذلك في مصالح اليتيم، فيكسوه ويدثره ويقوم له بذلك من يأمنه وكذلك جميع ماكان يحتاج إليه من نفقة أو دهن وجميع فهو خارج على هذا المعنى
مصالحه
وقلت: إن فرض لها الحاكم الرباية وكان يعطيها من مال اليتيم بفريضة الحاكم إلى أن قام يأكل العيش ويعتمد عليه غير أنه لا يستكفي به عن الرضاع إلا أن الرضاع منه أكثر، هل يجوز له أن يعطيها الرباية تامة على هذا إذا كان الصبي يتناول من العيش أم عليه أو على الحاكم أن ينقصها من الرباية بقدر ما يأكل الصبي من
العيش؟
134