بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣٩

فمعي أن الرباية من مال اليتيم لا تكون إلا في الحولين كما قال الله جل ذكره حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فلا يحكم عليه في ماله أكثر من ذلك إذا استحال عن حال الرضاع كان نفقته في ماله إلا أن يوجب النظر مصلحته في خوف الضرر عليه في شيء من ذلك خرج عندي على معنى النظر لا على معنى الحكم على ما يخرج من معنى الشهادة

وصي

مسألة: وعن الحاكم إذا أجبر من عليه حق ليتيم أن يدفعه إلى اليتيم وقد علم هذا خيانته وهو يقول للحاكم أنا أعلم أنه جائز فجبره حتى سلم إليه هل يضمن الحاكم ذلك؟ وهل يبرأ الذي عليه الحق بذلك التسليم بإذن الحاكم؟

فمعي أنه إذا صحت الوصية والوكالة مع الحاكم فلا يقبل دعوى الذي عليه الحق أنه خائن ويلزمه حكم الحاكم في ظاهر الحكم.

ومعي

أنه قيل إذا ثبت له حكم الحاكم في مثل هذا وسلم بالحكم أنه يسعه ويبرأ ولا ضمان على الحاكم إلا أن يعمل الخيانة ويصح معه ذلك من غير قول المدعي.

مسألة: ومن جواب أبي ابراهيم إلى الإمام سعيد بن عبد الله ابن محمد بن محبوب –رحمهم الله: وأما ما ذكرت يا ابن أخي من التبعة التي عليك لابن أخيك وما ثقل عليك الخروج منها وقلت إنك كنت أديت شيئا من وصية والدتك على ابن أخيك منه شيء يلزمه في ميراثه من أبيه ما ورثه أبوك من والدتك فقد فهمت ذلك

•

فالذي عندي وحفظت نحوه أنه إن كنت أديته عنه محتسبا على أنك لم تطالبه ولا سألته عنه وأديته عنه فلا أظن أنك تلحقه بشيء،

وإن كنت أديته عنك وعنه وأنت الناظر فيه، فلك أن تقبض من ورثته

مثل ذلك وترفع بما أديته عنه بماله عليك

135

١٣٬٨٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.