الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٠وكذلك حفظنا كان الوارث يتيما أو غير يتيم وعندنا أن البالغ يحتج عليه فإن أدى ما لزمه من ذلك إليك ولا نرى لك أخذ الذي لك وتسلم إليه الذي له عندك
•
وأما اليتيم فلك أن تقاصصه بما قبله لك بما عندك له ونرجو لك فيه السلامة إن شاء الله فإن لم يكن شيء مما وصفت إلا أنك توجب الحق له على نفسك ولم تقاصصه بما أديت عنه في الوصية فقد قالوا لك أن تجعل ذلك الذي له عليك في نفقة اليتيم وكسوته وتجمع ثلاثة نفر من المسلمين فيفرضون لليتامى الفرائض ويكونون عند من هو أولى بهم ويؤدي الفريضة إلى من يكونون عنده
وإن عدمت ذلك، وكان لهم وصي من أبيهم ثقة سلمت إليه الذي لهم، تدبر أخي كتابك فإني إلى الضعف في جميع أموري
مسألة: وعن رجل عنده ليتيم دراهم يمونه منها ويكسوه إلا أنه يطرح له ثوبا إلى العمال بدرهم أو بأقل أو بأكثر ويشتري له شيئا مما يحتاج إليه فيعطي من عنده حبا أو تمرا حتى يجتمع لهذا العامل على اليتيم الدرهم والدرهمان ثم يأخذ من دراهم اليتيم بقدر ما أعطى عنه حبا ويأخذ فضة بلا مرابحة ولا رباً يربيه ما يلزم هذا الذي قد فعل هذا إن كانت الدراهم قد فاتت ويكون هذا ضامنا لهذه الدراهم؟ فعلى ما وصفت فهذا جائز للأمين إذا كان إنما اشترى له أو عمل له بدراهم وإنما الرأي في ذلك إلى العمال إذا لم يكن هنالك حيلة يريد تجارة على اليتيم
مسألة: وعمن عليه ليتامى دين فإنه يفرض لهم فريضة ويؤدي إليهم إلا أن يكون للميت وصي أو وكيل بعد موته فإليه يدفع وإن لم يكن لهم وصي ولا وكيل بعد موته فما صح عليه من دين قضيت عنه وإن لم يكن عليه دين ولا وصي ولا وكيل فما له لورثته على ما كتبت
إليك.
136