بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤١

مسألة: وعمن لزمه حق لصبي قلت: هل يبرأ منه إذا أبرأه والده منه كان الحق قليلا أو كثيرا؟ فمعي أنه قد قيل ذلك أنه يبرأ منه وقيل: لا يبرأ

•

مسألة: قلت: وكذلك من كان معه مال كثير أو قليل ليتيم أو كان عليه دين كثير أو قليل، هل له أن يسلمه إليه إذا علم أن اليتيم قد أكله أو اشترى به طعاما فأكله أو اشترى به كسوة فلبسها هل يبرأ هذا الذي عليه الحق الذي قد سلمه إلى هذا اليتيم؟

أنه

فأما في الحكم فلا يبين لي هذا، وأما في الاطمئنانة فمعي إذا كان ممن يقوم لنفسه مقام المحتسب من حفظ ماله فوضعه في موضعه وصار هذا الحق في مصالحه من كسوة أو نفقة أو إصلاح مال على وجه على معاني ما يرجى عدل ذلك منه بغير إسراف ولا مخالفة معنى الصواب أن ذلك يجوز إن شاء الله على معاني ما يجوز من فعل المحتسب

مسألة: رجل هلك وخلف ورثة وفيهم يتيم ولهم دراهم على فأخذ الورثة حصتهم، وبقيت حصة اليتيم، هل يجوز لوالدة اليتيم أن تقبض ماله وتصرفه في مصالحه وهي مأمونة أم لا

مجوسي

يجوز ذلك؟

فقد نظرت في مسألتك هذه فإن كانت هذه الدراهم لهذا الميت المسلم عند هذا المجوسي على وجه الوديعة فلا يجوز تسليمها ولا شيء منها إلى ورثة هذا الميت إذا كان فيهم يتيم حتى يبلغ

•

وإن كانت على وجه الضمان أو الدين فقد اختلف في ذلك فقد قيل إنه لا يجوز له أن يسلم إلى البالغين من ذلك شيئا لأن كل ما سلمه إلى واحد منهم فلليتيم فيه حصته، وإن سلم إلى البالغين كل واحد منهم حصته وبقيت حصة اليتيم.

137

١٣٬٨٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.