بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٢

فإن كان له وصي ثقة من قبل والده سلم إليه حصة اليتيم وإن كانت أمه ثقة ولم يكن له وصي ثقة سلمت حصته إلى والدته وإن تلفت حصة اليتيم بموت المجوسي أو غير ذلك رجع على البالغين فيما أخذ كل واحد منهم بقدر ما يقع لليتيم من حصته

وأما الوالدة فليس عليها أن تلزم نفسها ضمانا لليتيم احتاج اليتيم أو لم يحتج ولو طلب ذلك المجوسي فإن أرادت هي ذلك وساعدها المجوسي فذلك إليها وحصة اليتيم على المجوسي على كل حال حتى يبلغ ويتخلص إليه المجوسي والله أعلم

•

مسألة: قلت: وامرأة لها ولد يتيم تريد الخلاص من قبله قلت أيجوز لها أن تأخذه بالرباية وليس له وكيل؟ قلت: أترى أنها تنفق عليه وتكسوه من ماله أم الرباية أنجي لها؟ فإذا لم يكن له وصي

جاز لها

جميع

ذلك

مسألة: قلت: وإن كان عند رجل شيء ليتيم هل له أن يسلمه إلى وصيه كان الوصي ثقة أو غير ثقة أو فاسقا؟ فإن كان الوصي متهما أو خائنا لم يجز تسليم مال اليتيم إليه، وأما إن لم تصح خيانته ولا تهمته ولا ثقته فقد قيل يجوز أن يسلم إليه مالم يكن متهما ولا خائنا، وقيل: لا يسلم إليه حتى يكون ثقة

مسألة: ومن لزمه حق ليتيم كيف يصنع في ذلك الحق الذي عليه لليتيم؟ قال: يعطي من يعوله بنفقته ومؤنته كذا وكذا كان ثقة أو غير ثقة ويحسب من يوم سلم الحق إلى من يعوله فإن مات اليتيم قبل أن يستفرغ الأيام فهو ضامن لما بقي من النفقة

قلت: فإن كان لليتيم وصي هل يجوز لي أن أسلم إليه بغير

حساب؟ قال: نعم.

138

١٣٬٨٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.