الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٣مسألة: عن أبي الحواري: وعمن كان عليه حق ليتيم ففرض لليتيم فريضة وسلم الحق إلى والدته ومات اليتيم من بعد أن نفذت الفرائض؟
فعلى ما وصفت فإذا مات اليتيم من بعد انقضاء الفريضة فقد برئ الذي عليه الحق وإن مات اليتيم من قبل أن يستفرغ الفريضة كان على هذا ما بقي من الحق من بعد موت اليتيم يسلمه إلى الورثة ويلحق هو أُمّ اليتيم بما سلم إلى الورثة لما بقي من الفريضة من بعد موت اليتيم وهذا إن سلم الفريضة إلى أم اليتيم بما يستقبل وإن سلم الفريضة لما مضى كانت الفريضة للأم ولا شيء لليتيم ولا لورثته شيء في الفريضة
يجب
•
واعلم أن الفرائض لليتامى إنما تسلم إلى الأمهات من بعد أن للأمهات الفريضة على اليتامى وتكون الأم هي التي تنفق على أولادها، فإذا أنفقت عليهم شهرا أو شهرين أو أقل أو أكثر سلم إلى الأم من مال اليتيم ما أنفقت عليه من عندها لما مضى من الشهور
وإنما يسلم إلى الأم لما يستقبل فهو ضامن لما سلم فإن مات اليتيم من قبل أن يستفرغ فريضته كان المسلم ضامنا لورثة اليتيم ويتبع الأم وإن استفرغ الفريضة ثم مات اليتيم من بعد ذلك فلا ضمان على المسلم، فافهم هذا المعنى والله أعلم
مسألة: عن أبي الحسن -رحمه الله: وذكرت فيمن يكون عليه لصبي حق ليتيم إن سلمه إلى من يقوم به كان ثقة أو غير ثقة، فإن كان ليس لليتيم مال يقوم بمؤنته فدفع ذلك إلى من يعوله بمقدار ما يصل من فريضته جاز ذلك
مسألة: عن أبي عبد الله: وعن دراهم اليتيم عند رجل اقترض منها ألف درهم اشترى بها مالا ثم رد الدراهم من بعد
139