بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٥

وقلت: أرأيت إن لم يكن له مال، وكذلك المعتوه كيف يصنع بالذي عليه؟ فأقول: إذا كانت والدة اليتيم والمعتوه ثقة فيدفع إليها الذي عليه، وإن كانت غير ثقة لم يدفع إليها الذي عليه إلا بفريضة تجري على اليتيم والمعتوه.

مسألة: سئل عنها أبو الحسن محمد بن الحسن: وسألته عن رجل تكون عنده وديعة لرجل مثل ثوب أو سوار ثم هلك وخلف يتيما وبالغين، كيف يصنع هذا بهذا الثوب؟ قال: يبيعه ويعطي البالغين حصصهم وحصة اليتيم يحبسها له أو ينفقها في مصالحه وكذلك السوار يبيعه ولا يكسر إذا كان بيعه أوفر على اليتيم

•

قال له: فإن ترك يتيما واحدا يعطيه الثوب أم يبيعه؟ قال: إن كان اليتيم محتاجا إلى الثوب سلمه إليه فإذا صار على جنبه فقد

برئ منه

قال غيره: يخرج عندي هذا إذا كان الثوب مثل كسوة اليتيم في مثل طول الثوب وعرضه وقدر قيمته في قدر كسوته أو جماعة المسلمين على وجه الحكم عليه بذلك، فإن صار إلى اليتيم حقه من ذلك وإلا ضمن لليتيم حصته من ماله مما أخذ البالغ وكذلك يرجع اليتيم بحصته على البالغ مما أخذ، والبالغ والمسلم جميعا ضامنين لليتيم إن لم يصل إلى حقه من ذلك مقدار حصته مما قبض البالغان ولا يضمن ما حبسه له

مسألة: ومن جواب محمد بن الحسن -رحمه الله: وذكرت فيمن استعار كتابا من رجل وأن الرجل المعير مات وخلف يتيما

وليس له وكيل.

•

قلت: إلى من يتخلص من هذا الكتاب؟ قلت: وكذلك إن كان معه وضيع أو عليه له دين واليتيم محتاج أو غير محتاج ولليتيم أم

141

١٣٬٨٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.