بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٤٧

قلت: وكذلك غير المعلم إذا مد له صبي يتيم أو غير يتيم مثل الشيء اليسير من رطب أو بسر أو فاكهة أو غير ذلك، وعلمت أن فرح الصبي إذا قبضت منه هل لك أن تقبض منه ذلك وتطعمه من ذلك بمقدار ما قبضت منه أو ترى تركه أصلح؟

فمعي أنه قد قيل إذا كان قبضه مما يدخل عليه السرور ورحب في قبضة الثوب إذا أخذه على اعتقاد الاحتساب وأنه يكافئه بمثله إذا فضل منه على حسب ما يسعه جاز له ذلك، وإن ترك ذلك متنزها من غير إدخال ضرر على اليتيم فأرجو أنه أسلم وأنزه

مسألة: جواب من محمد بن سعيد: وعن رجل استعار من رجل كتابا قيمته دائق فضة أو أقل أو أكثر ومات صاحب الكتاب وخلف ورثة فيهم يتيم

قلت: هل يجوز له أن يستعمل البالغين من الورثة من ميراثهم من الكتاب ويطعم اليتيم بميراثه من قيمة هذا الكتاب ويأخذ هو الكتاب لنفسه هل يتخلص من ذلك؟

فأما في الحكم فلا يبين لي ذلك وأما في الجائز فإذا اضطر إلى ذلك فقد قيل في إجازة مثل ذلك إذا كان ذلك أوفر من البيع على قول من يقول لليتيم بالنظر

قلت: وكذلك إن سلم الكتاب إلى الورثة البلغ ونظر هو قيمة ما يقع لليتيم من هذا الكتاب، فأطعمه به أو جعله في كسوته كان اليتيم غنيا أو فقيرا هل يجزؤه ذلك حتى يتخلص على هذا الوجه واليتيم ليس له وصي من أبيه؟

فمعي أن الحكم في ذلك أن يباع الكتاب ويقسم ثمنه على الورثة لكل واحد منهم ما يستحقه، ومعي أنه قيل يقسم بالقيمة في

143

١٣٬٨٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.