الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥١عنده له الوديعة أو الدين أن ينفذ ذلك في مصالحه إذا اضطر إلى
ذلك؟
قال: معي إذا اضطر اليتيم إلى ذلك وخاف عليه المضرة وبلغ إلى القيام بذلك بغير ضرر عليه في دين ولا مال فيقع لي أن هذا من الواجب إذا لم يكن لليتيم قائم هو أولى به منه من حاكم أو غيره وأما إن كان له من يقوم به من وصي أو حاكم لم يجب عليه عندي القيام به وإنما يجب عليه التسليم في موضع وجوبه على معنى قوله
•
مسألة: وسألت أبا المؤثر: عن رجل عليه دين ليتيم واليتيم ضعيف محتاج وليس له وكيل كيف يصنع؟ وله أم تعوله؟ قال: إن كانت أمه ممن تؤمن على ماله، ولا يعلم منها خيانة سلم ما عليه
إلي أمه وقال لها تضعه في مؤنته وكسوته ونفقته وما لابد له منه.
وإن كانت أمه ممن لا تؤمن على ذلك اجتمع جماعة من المسلمين ثم قبضوا لليتيم ما يحتاج إليه في كل شهر من مؤنته ثم يسلم إليها ما عليه ويضمنها إياه إن ماتت قبل أن يأكل شيئا، فهي له ضامنة وإن مات اليتيم قبل أن يأكل الذي دفع إليها ردت ما بقي إليه تقسمه على الوارث ويحسب هو الأيام، وينظر الذي دفع إليها فإذا فرغ الشيء الذي دفع إليها فقد برئ وإن حضره الموت قبل أن يفرغ فليوكل من يقوم له بذلك ويعلمه كم كان الشيء الذي دفع إلى أم اليتيم، ومذ كم فرض لليتيم فإذا أكل اليتيم ما دفع إلى أمه فقد برى إن شاء الله
وإن أحدث على اليتيم حدث أداه الوكيل إلى وارث اليتيم وكذلك يفعل في الأم التي هي مأمونة إن قالت قد أكله اليتيم فقد برى وبرئت وإن مات اليتيم قبل أن ينفذ الشيء فهى ضامنة وهو ضامن لورثة اليتيم وليضمنها إذا دفع إليها
147