الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٢مسألة: وسألت أبا سعيد رضيه الله عن اليتيم إذا دخل منزل
قوم ومعه شيء يحمله فنسيه في منزلهم فانتفعوا به وأتلفوه ما يلزم الأمر أو الفاعل لذلك؟ قال: معي أن الأمر إذا أمر ولده أو عبده أو صبيا ممن كان أو من يجوز أمره عليه فهو ضامن، والفاعل ممن كان يلزمه الضمان.
قلت له: فكيف يلزمه الخلاص إلى اليتيم من هذا الضمان؟ قال: إنه يسلمه إلى وصيه من قبل أبيه أو وكيله فإن لم يكن له وصي ولا وكيل جعل ذلك في كسوته ونفقته، وفي بعض القول: إنه بحاله حتى يسلم إلى وصية أو وكيله أو حاكم أو يجعل بأمر الحاكم بشيء من مصالح اليتيم أو في حق يلزمه
•
مسألة: وسئل عن رجل قبله حق ليتامى وهم مع والدتهم وهي تعولهم أيجوز لهذا أن يسلم إليها؟ قال: نعم فيسلم إليها إذا كان يثق بها ويأمرها أن تجعله في مؤنتهم، قيل له: فإن كان قبله لهم دراهم فأراد أن يدفع إليها حبا بسعر البلد، قال: لا أحب ذلك ولكن يدفع إليها دراهم.
مسألة: عمن لزمه لصبي يتيم أو غير يتيم ضمان وكساه به أيبرأ من حين ما كساه أو حتى يلبس الصبي الكسوة فيبليها مع أنه إذا جاز له ذلك ولم يكن للصبي من يقوم بذلك من والدة أو وكيل أو سي وكساه كسوة مثله في وقت ما يحتاج إليه وكان ممن يحفظ مثل ذلك عليه أو مع من يحفظه ويحفظ مثل ذلك، فأرجو أنه قيل إذا كساه وصارت كسوته عليه فذلك مما يرجى أنه من أسباب الخلاص على قول من يقول بذلك وأعدل القول إذا أبلى اليتيم الكسوة برئ.
وصي
148