بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٣

الباب الخامس عشر فيمن تزوج بأم يتيم فاستنفع بماله أو بداره و آنيته

جواب من محمد بن الحسن: في رجل قبل مالاً ليتيم من عند والدته أو غيرها ممن يقوله ثقة أو غير ثقة، وليس لليتيم وصي ولا

وكيل.

قلت هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت فلم يبن لي قبضه لهذا المال ما يريد به إن كان قبض مال اليتيم محتسبا لحفظه وصلاحه أو قبضه قائم له في مؤنته بصدق نيته يريد بذلك مصالحه فجائز، وإن كان قبضه يريد تلفه أو تسليمه إلى غير ثقة فلا يجوز ذلك، وقد يتصرف القبض على معان شتي قابض محق وقابض مبطل.

•

وقلت: كيف ترى يفعل العامل إذا قبض الثمرة؟ قلت: أترى له أن يقسم الثمرة ويخرج حصة اليتيم يسلمها إلى والدته أو إلى من يقوم بأمره، فعلى ما وصفت فإن كان هذا العامل أدخله في عمل اليتيم من يقوم بأمر اليتيم وهم معه ثقات يأمنهم على مال اليتيم فجائز ذلك على حسب ما عرفنا في هذا، وإن كانت والدة اليتيم أومن يقوم بأمر اليتيم ليس هم بثقات إلا أن مال اليتيم ثمرته لا تقوم بمؤنة اليتيم، والذين يعولونه وهم غير ثقات يقومون بمؤنته ولهم الفضل عليه فسلم إليهم جاز ذلك إن شاء الله

وإن كان العالم يعلم أن مال اليتيم يقوم بمؤنته والذين يقومون بأمره ليس هم بثقات وحضرت الثمرة لم يسلم العامل إليهم منها شيئا والتمس من الحاكم وكيلا لليتيم يقيمه الحاكم ثقة لمال اليتيم أو جماعة من الصالحين حتى يقاسم العالم ثمرة أو يفرض لمن يعوله فريضة في ماله، فكلما استوجب الذي يعوله فريضة من مال اليتيم سلم العامل برأي جماعة من الصالحين الذين يفرضون لليتيم إلى

149

١٣٬٩٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.