الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٤من يعوله ما قد استحق في حكم العدل معهم أو برأي الحاكم إن كان في البلد حاكم عدل تولى الفريضة لليتيم والعامل إذا حصد الثمرة فهو أمين لليتيم فيما في يده ولا يسلمه إلا على ما يوجبه خلاصه فيه من بعض جملة ما وصفنا لك أو يعول منه اليتيم ويأخذ هو حصته بالكيل والوزن على معاملة أهل البلد في معاملتهم إذا كان عمله مما يكال أو يوزن
قلت: وهل يجوز لزوج أم اليتيم أن يسكن معها في منزل اليتيم ولها فيه حصة أو إذا قالت المرأة أنها تتلى أمر ولدها وتكافيه بسكن زوجها؟ فعلى ما وصفت فإذا كان يأمن زوجته على ذلك وخلصته
(1)
في مقدار أجرة اليتيم " من سكن منزله جاز ذلك إن شاء الله.
قلت: وقد يصلح في منزل اليتيم، ويعمر فيه وفي ماله ما لو أن كان مستأجرا لم يصل قيمة ذلك ولو أن هذا الزوج تحول من منزل اليتيم وتحول زوجته لعله كان يخرب منزل اليتيم؟ فعلى ما وصفت فإذا كان سن منزل اليتيم هو أصلح لليتيم وأوفر على اليتيم لعمارة منزله ولو تحول عنه الساكن لخرب؟ فقلنا إذا كان سكنه أحظى لليتيم من خلوته رأينا ذلك صلاحا وإذا عمر له الزوج في ماله أو في منزله أو كافأه بمقدار ما يترفق من منزله باعتقاد النية في جاز له إن شاء الله.
ذلك
قلت والوالدة إذا قبضت الثمرة هل يجوز لها أن تأخذ من التمر والحب وغير ذلك بقيمة ما يجب لها على اليتيم من فريضته؟ فعلى ما وصفت فإن كانت هذه الفريضة التي فرضها قائم بعينه من حكام المسلمين أو جماعة من الصالحين ويكون ذلك برأيهم فإن عدم منهم وكان لها قد اجتمع من فريضتها التي تجريها على ولدها من ماله مثل الحب والتمر والأدم من الدراهم فهذا مما يكال ويوزن استوفته بالمكيال والميزان ونظرت في فريضته وطرحته عنه من الفريضة
(1) في نسخة: البيت
15.