الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٨وقال غيره: الذي معنا أنه إذاكان يصحو حينا ويذهب عقله حينا وكان منه بعض هذا الذي قيل فيه ولم يعلم أكان ذلك في صحة عقله
أو جنونه فلحقه الاختلاف الذي ذكر عن أبي عبيدة وضمام.
ذلك
فأما إذا صح أنه كان في ذلك الوقت ذاهب العقل فلا يلزمه ذلك، وكذلك إن صح أنه كان منه ذلك وهو صحيح العقل فإنه يلزمه ويجب عليه أن يكون الحكم فيه على الأغلب مالم يصح فيه أمر بين ولا نحب أن يعاد على الشبهة، وأما الطلاق والعتاق فهما أولى بالاحتياط والله أعلم بالصواب.
مسألة: من كتاب الأشياخ وعن رجل كان له أخ مجنون وكان يخافه على قتل الأنفس والفتك بالحريم، وكان يربطه ويضر به على سبيل الأدب ثم هلك المجنون هل يلزم ورثة أخيه ضمان؟
الجواب: إن المجنون لا عقل له ولا يكون الضرب له أدبا لأنه لا يعرف ما ذلك لذهاب عقله ولا أمن أن يلزم الأخ إرش الضرب، وأما رباطه إياه فلا يلزمه شيء وضرب الأدب الذي لا يؤثر لمن يستحق الأدب لا يلزمه فيه إرش.
مسألة: وسئل عمن أخذ من مجنون مالا ثم دفعه إليه هل يضمن ذلك؟ قال معي أنه قد قيل ذلك في معنى الحكم، وقيل لا ضمان عليه إذا كان يحفظه على معنى قول من يجيز الدفع إلى الصبي مما أخذ منه إذا كان يحفظه
قيل له: فمن أين جاز الدفع إليه كالدفع للصبي والصبي في العرف أنه يعقل ذلك ويحرزه أم إلا بإحرازه له، وقبضه له على وجه الإحراز؟ قال معي أنه من وجه إحرازه له وقبضه له على ذلك مالم يتظاهر في ظاهر أحواله أن يضيع ما أحرزه من ماله