بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٥٩

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله قلت له: ورجل كبر

حتى لا يكون فيه عقل ويصير في حد لا يجوز بيعه ولا شراؤه وله مال ويحتاج أن يباع له منه

•

قلت له وكيف يجوز بيعه لمن اشتراه؟ فعلى ما وصفت فهذا يقام له وكيل ثقة يبيع وينفق عليه من ماله

وقلت المجنون هل يكون مثل الصبي إذا احتاج أن يشترى له مثل طعام يأكله لأنه لا بد له من معيشة؟ قلت: ولا تجوز مبايعته فلا تجوز مبايعة المجنون بقليل ولا بكثير ويقام له وكيل يقوم له بذلك ويشتري له إن احتاج إلى ذلك أو وليه يقوم له بذلك.

ذلك

بين

قال غيره: أن يبيع له بمثل ما يقع له فيه النفع في الأصل في وقته وأمن على حفظ ذلك إلى أن يصير في نفعه فلا فرق في الصبي والمجنون أنه لا حجة منهما وما جاز لهذا جاز لهذا

مسألة: قال أبو محمد: اختلف أصحابنا في جناية المجنون والصبي في حال طفولته، فقال بعضهم لا شيء عليهما فيما أتلفاه من أموال الناس أو أصاباه بفروجهما على وجه الاستكراه بوطئ أو جرح دون الموضحة، من سائر الجراح في العبيد والأحرار ولا شيء في أموالهما لذلك الفعل منهما، ولا يلزمهما بعد إفاقة الجنون وبلوغ الصبي، ولا يجب ضمان عليهما لذلك الفعل في تلك الحال.

وهذا قول جل أصحابنا وحجتهم في ذلك ما روي من طريق علي بن أبي طالب عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الطفل حتى يبلغ، وعن

المجنون حتى يفيق

•

وقال محمد بن محبوب ومتبعوه على رأيه أن الطفل والمجنون لا

100

١٣٬٩٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.