الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٠شيء عليهما، ولا في أموالهما بسبب ما جنياه على الناس وأتلفاه من أموالهم فأما ما أكلاه في بطونهما أو أتلفاه بفروجهما على سبيل القهر والغلبة لمن يطأه فعقر ذلك في مالهما إن كان لهما مال.
وقال بعضهم: جميع ما جنياه وأتلفاه مما ذكرناه من الوطئ والأكل والجراح إلى الموضحة ولا شيء عليهما في ذلك ولا في أموالهما فإذا بلغ الصبي، وأفاق المجنون كان عليهما غرم ما أتياه في حالهما الأولى من رد مال ما أتلفاه وعقر وطئ استكرهاه عليه وجراح فعلاه وما جرى هذا المجرى
وأجمعوا كلهم على إيجاب ما تعدى على الموضحة من فعلهما أنه واجب على عواقلهما، وكذلك أجمعوا أيضا على الطفل إذا بلغ والمجنون إذا أفاق وفي أيديهما شيء مما أخذاه من أموال الناس أن عليهما رده إلى أربابه وبالله التوفيق
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد: وكذلك رجل تصدق على فقير قليل العقل بثوب وقبله منه، ولبث عنده أياماً ثم إنه رده إليه بعد أن قبله يجوز لهذا المتصدق بهذا الثوب قبوله منه ويتصدق به على غيره أم لا؟ فليس له ذلك والثوب للفقير ولو كان قليل العقل ولم يكن عليه أن يقبضه منه، فإذا قبضه فقد ضمنه حتى يتخلص منه إلى ما يجوز منه والله أعلم
مسألة: ومن غيره: وسئل عن المجنون إذا ادعى إثرا إلى أحد هل يؤخذ له بالتهمة؟ قال: معي أنه إذا كان لا يعرف بالتخليط في كلامه كان عندي ممن يستمع كلامه ودعواه وإن كان ممن يعرف بالتخليط في كلامه لم يسمع دعواه إلا أن نتبين من غيره ما تتسبب به التهمة
قيل له: فإن كانت لهذا المجنون بينة ولم يعقل أن يرفعها إلى